هُوَ: الاسْتِيلَاءُ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ عُدْوَانًا، فَلَوْ رَكِبَ دَابَّةً أَوْ جَلَسَ عَلَى فِرَاشٍ. . فَغَاصِبٌ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ. وَلَوْ دَخَلَ دَارَهُ وَأَزْعَجَهُ عَنْهَا، أَوْ أَزْعَجَهُ وَقَهَرَهُ عَلَى الدَّارِ وَلَمْ يَدْخُلْ. . فَغَاصِبٌ،
هو في اللغة: أخذ الشيء ظلمًا مجاهرةً، وفي الشرع: ما سيأتي.
وتحريمه معلوم من الدين بالضرورة.
(هو الاستيلاء على حق الغير عدوانًا) ويرجع في الاستيلاء للعرف.
وتعبير المصنف أحسن من تعبير"المحرر"وغيره: (على مال الغير) [1] فإن الحقَّ يشمل: الكلب، والحقوق، والاختصاصات؛ نبه عليه في"الدقائق" [2] .
وخرج بالعدوان: أمور؛ منها: الأمانات الشرعية؛ كاللقطة، والثوب الذي أطارته الريح، والاستيلاء على مال الكفار بالاغتنام.
وزاد القاضي: جهرًا؛ لتخرج السرقة، واستحسنه في"الشرح الصغير"، ولابدَّ من فصلٍ يُخرج المختلس وقاطع الطريق.
(فلو ركب دابة أو جلس على فراش. . فغاصبٌ وإن لم يَنقل) لحصول غاية الاستيلاء، وهو الانتفاع على وجه التعدي، وسواء قصد الاستيلاء أو لم يقصده؛ كما صرح به في"أصل الروضة" [3] .
(ولو دخل داره وأزعجه عنها) أي: أخرجه منها (أو أزعجه وقهره على الدار) بالطريق الذي جعلناه قبضًا في بيعها، وهو التسلط على التصرف (ولم يدخل. . فغاصبٌ) أما في الأولى. . فسواء قصد الاستيلاء أم لا؛ لأنَّ وجود الاستيلاء يغني عن قصده، وقيدا في"الشرح"و"الروضة"الدخول بأهله على هيئة من يقصد
(1) المحرر (ص 211) .
(2) دقائق المنهاج (ص 63) .
(3) روضة الطالبين (5/ 8) .