فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 2451

كتابُ الغَصْب

هُوَ: الاسْتِيلَاءُ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ عُدْوَانًا، فَلَوْ رَكِبَ دَابَّةً أَوْ جَلَسَ عَلَى فِرَاشٍ. . فَغَاصِبٌ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ. وَلَوْ دَخَلَ دَارَهُ وَأَزْعَجَهُ عَنْهَا، أَوْ أَزْعَجَهُ وَقَهَرَهُ عَلَى الدَّارِ وَلَمْ يَدْخُلْ. . فَغَاصِبٌ،

(كتاب الغصب)

هو في اللغة: أخذ الشيء ظلمًا مجاهرةً، وفي الشرع: ما سيأتي.

وتحريمه معلوم من الدين بالضرورة.

(هو الاستيلاء على حق الغير عدوانًا) ويرجع في الاستيلاء للعرف.

وتعبير المصنف أحسن من تعبير"المحرر"وغيره: (على مال الغير) [1] فإن الحقَّ يشمل: الكلب، والحقوق، والاختصاصات؛ نبه عليه في"الدقائق" [2] .

وخرج بالعدوان: أمور؛ منها: الأمانات الشرعية؛ كاللقطة، والثوب الذي أطارته الريح، والاستيلاء على مال الكفار بالاغتنام.

وزاد القاضي: جهرًا؛ لتخرج السرقة، واستحسنه في"الشرح الصغير"، ولابدَّ من فصلٍ يُخرج المختلس وقاطع الطريق.

(فلو ركب دابة أو جلس على فراش. . فغاصبٌ وإن لم يَنقل) لحصول غاية الاستيلاء، وهو الانتفاع على وجه التعدي، وسواء قصد الاستيلاء أو لم يقصده؛ كما صرح به في"أصل الروضة" [3] .

(ولو دخل داره وأزعجه عنها) أي: أخرجه منها (أو أزعجه وقهره على الدار) بالطريق الذي جعلناه قبضًا في بيعها، وهو التسلط على التصرف (ولم يدخل. . فغاصبٌ) أما في الأولى. . فسواء قصد الاستيلاء أم لا؛ لأنَّ وجود الاستيلاء يغني عن قصده، وقيدا في"الشرح"و"الروضة"الدخول بأهله على هيئة من يقصد

(1) المحرر (ص 211) .

(2) دقائق المنهاج (ص 63) .

(3) روضة الطالبين (5/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت