فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 2451

كتاب النَّذر

هُوَ ضَرْبَانِ: نَذْرُ لَجَاجٍ؛ كـ (إِنْ كَلَّمْته .. فَلِلهِ عَلَيَّ عِتْق أَوْ صَوْم) ، وَفِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ،

(كتاب النذر)

هو في اللغة: الوعد مطلقًا، وفي الشرع: الوعد بخير.

والأصل فيه: قوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} وفي"الصحيح":"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ .. فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ .. فَلَا يَعْصِهِ" [1] .

واختلف فيه، فقيل: هو مكروه، وحكي عن النص، وجزم به في"شرح المهذب"؛ لصحة النهي عنه، وأنه لا يأتي بخير، وإنما يُستخرج به مال البخيل [2] ، وقيل: هو خلاف الأولى، وقيل: هو قربة، وجزم به جمع منهم الرافعي في الكلام على نذر الكافر [3] .

والنهي عنه محمول على من عَلِم من حاله عدم القيام بما التزمه جمعًا بين الأدلة.

وقال ابن الرفعة: يظهر كون نذر التبرر قربة، وأن محل النهي نذر المجازاة [4] .

ويشترط في الناذر: إسلام، وتكليف، واختيار، وإطلاق التصرف فيما نذره.

(هو ضربان: نذر لَجاج) بفتح اللام وهو: ما خرج مخرج اليمين؛ بأن يقصد منع نفسه من فعل، أو يحثها عليه بالتزام قربة بالفعل أو الترك (كـ"إن كلّمته) أو إن لم أكلمه ( .. فلله علي عتق أو صوم"، وفيه كفارة يمين) لقوله عليه الصلاة والسلام:"كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ"رواه مسلم [5] ، ولا كفارة في نذر التبرر قطعًا، فتعين أن يكون المراد به اللجاج.

(1) أخرجه البخاري (6696) عن عائشة رضي الله عنها.

(2) المجموع (8/ 342) .

(3) الشرح الكبير (12/ 355) .

(4) كفاية النبيه (8/ 284) .

(5) صحيح مسلم (1645) عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت