فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 2451

كتابُ القسْمِ والنُّشُوز

يَخْتَصُّ الْقَسْمُ بِزَوْجَاتٍ. وَمَنْ بَاتَ عِنْدَ بَعْضِ نِسْوَتِهِ .. لَزِمَهُ عِنْدَ مَنْ بَقِيَ. وَلَوْ أَعْرَضَ عَنْهُنَّ أَوْ عَنِ الْوَاحِدَةِ .. لَمْ يَأْثَمْ. وَيُسْتَحَبُّ أَلَّا يُعَطِّلَهُنَّ. وَتَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ مَرِيضَةٌ وَرَتْقَاءُ وَحَائِضٌ وَنُفَسَاءُ،

(كتاب القسم والنشوز)

القسم - بفتح القاف: مصْدرُ قَسمتُ الشيء، وأما بالكسر .. فالنصيب.

والنشوز: الارتفاع عن أداء الحق من النشز، وهو المكان المرتفع من الأرض.

(يختص القسم بزوجات) غير معتدات وجوبًا؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا} ؛ أي: في القسم الواجب {فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} فأشعر بأنه لا يجب في ملك اليمين، فالإماء لا قسم لهن وإن كن مستولدات؛ لأنهن لا حقَّ لهن في الاستمتاع.

وكان ينبغي أن يقول: (ويختص الزوجات بالقسم) لأن (الباء) تدخل على المقصور [1] .

(ومن بات عند بعض نسوته .. لزمه عند من بقي) لحديث:"إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا .. جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ أَوْ سَاقِطٌ"صححه ابن حبان والحاكم [2] .

(ولو أعرض عنهن أو عن الواحدة .. لم يأثم) لأن المبيت حقه، فجاز تركه؛ كسكنى الدار المستأجرة.

(ويستحب ألا يعطلهن) للإضرار بهن، وقد يؤدي إلى الفجور.

(وتستحق القسم مريضة ورتقاء وحائض ونفساء) وكذا مجنونة لا يخاف منها، ومحرمة ومن آلى منها أو ظاهر، قال الغزالي: وكذا كلُّ من بها عذر شرعيٌّ

(1) كذا في النسخ، ولعل الصواب ما أثبت. انظر"نهاية المحتاج" (6/ 379) .

(2) صحيح ابن حبان (4207) ، المستدرك (2/ 186) ، وأخرجه أبو داوود (2133) ، والترمذي (1141) ، والنسائي (7/ 63) ، وابن ماجه (1969) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت