يُسْتَحَبُّ الالْتِقَاطُ لِوَاثِقٍ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ - وَقِيلَ: يَجِبُ - وَلَا يُسْتَحَبُّ لِغَيْرِ وَاتِقٍ، وَيَجُوزُ فِي الأَصَحِّ، وَيُكْرَهُ لِفَاسِقٍ
هي بضم اللام وفتح القاف على المشهور، وحكى ابن مالك فيها أربع لغات: لُقَاطة، ولُقْطة بضم اللام وسكون القاف، ولُقَطة بضم اللام وفتح القاف ولقط بفتح اللام وسكون القاف [1] .
قال الأزهري: وهي مختصة بغير الحيوان من الأموال، والحيوان يُسمَّى ضالة [2] .
وهي مجمع على جوازها في الجملة.
(يستحب الالتقاط لواثق بأمانة نفسه) لما فيه من البرَّ، قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ، وفي مسلم:"وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ" [3] .
(وقيل: يجب) لأن حرمة مال المسلم كدمه، فيجب صونه، وعلى هذا: لو تركه حتى تلفت العين .. أثم ولا ضمانَ، نصّ عليه في"الأم"، وجرى عليه الأئمة [4] .
(ولا يستحب لغير واثق) قطعًا؛ خشيةَ التضييع، أو الخيانة، (ويجوز في الأصحِّ) لأن خيانته لم تتحقق، وعليه الاحتراز، والثاني: المنع؛ خشيةَ استهلاكها.
(ويكره لفاسق) كيلا تدعوَه نفسه إلى الخيانة، وهي كراهة تنزيه؛ كما عزاه الرافعي لإطلاق الجمهور، وزعم أن الغزالي تفرّد بالتحريم، واعترض: بأنه ظاهر
(1) قال الإمام النووي في"التهذيب" (3/ 571) : (قال شيخنا أبو عبد الله ابن مالك: في اللقطة أربع لغات: لُقطة ولُقْطة ولقاطة بضم اللام، ولَقَط بفتح اللام والقاف) .
(2) الزاهر (24/ 174) .
(3) صحيح مسلم (2699) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) الأم (5/ 144) .