فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 2451

وَلَوْ بَاعَ حَامِلًا مُطْلَقًا .. دَخَلَ الْحَمْلُ فِي الْبَيْعِ.

فصلٌ[في المنهيات التي لا يقتضي النهي فسادها]

وَمِنَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَا لَا يَبْطُلُ؛ لِرُجُوعِهِ إِلَى مَعْنَىً يَقْتَرِنُ بِهِ؛ كَبَيعْ حَاضِرٍ لِبَادٍ؛ بِأَنْ يَقْدَمَ غَرِيبٌ بِمَتَاع تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لِيَبيعَهُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ فَيَقُولُ بَلَدِيٌّ: (أَتْرُكْهُ عِنْدِي لِأبِيعَهُ عَلَى التَّدْرِيجِ بِأَغْلى) .

وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ؛ بِأَنْ يَتَلَقَّى طَائِفَةً يَحْمِلُونَ مَتَاعًا إِلَى بَلَدٍ، فَيَشْتَرِيَهُ قَبْلَ قُدُومِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِالسِّعْرِ،

(ولو باع حاملًا مطلقًا) أي: من غير شرط يدل على الدخول أو عدمه ( .. دخل الحمل في البيع) تبعًا لها، ومحله: إذا كان مملوكًا لمالك الأم، وإلّا .. فيبطل البيع.

(فصل: ومن المنهي عنه ما لا يبطل؛ لرجوعه إلى معنى يقترن به؛ كبيع حاضر لباد؛ بأن يَقدمَ غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه، فيقول بلدي:"اتركه عندي لأبيعه على التدريج) أي: شيئا فشيئا (بأغلى") وهذا النهي متفق عليه [1] ، والمعنى في التحريم: أن فيه تضييقًا على الناس.

و (البادي) : من سكن البادية، وفي معناه: كلّ جالب من تركيٍّ وغيره.

ويشترط في التحريم: أن يكون عالمًا بالنهي، وهو عام في جميع المناهي.

واحترز بـ (ما تعم الحاجة إليه) : عما لا يحتاج إليه إلا نادرًا؛ فإنه لا يحرم، وبقوله: (ليبيعه بسعر يومه) : عما لو قصد بيعه على التدريج فسأله الحضري تفويض ذلك إليه .. فإنه لا بأس به، وبموله: (على التدريج) عما لو سأله أن يبيع له على الفور؛ فإنه لا يحرم.

(وتلقي الركبان؛ بأن يتلقى طائفةً يحملون متاعًا إلى بلد، فيشتريه قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر) لقوله عليه السلام:"لَا تَلَقَّوُا الْجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّى فَاشْتَرَى مِنْهُ فَإِذَا"

(1) صحيح البخاري (2140) ، صحيح مسلم (1520) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت