يُسَنُّ: صَوْمُ الاثنيْنِ، وَالْخَمِيسِ، وَعَرَفَةَ، وَعَاشُورَاءَ، وَتَاسُوعَاءَ، ...
التطوع: ما ليس بفرض من العبادات.
(يسن: صوم الاثنين، والخميس) لأنه عليه السلام كان يتحرى صومَهما، وقال:"إِنَّهُمَا يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الأَعْمَالُ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ"رواه الترمذي، وقال: حديث حسن [1] ، والمراد: عرضها على الله تعالى.
(وعرفة) لأنه"يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ"كما رواه مسلم [2] .
قال الإمام: والمكفَّر: الصغائر دون الكبائر [3] ، قال صاحب"الذخائر": وهذا منه تحكّم يحتاج إلى دليل، والحديث عام، وفضل الله واسعٌ لا يُحجر.
قال الماوردي: وللتكفير تأويلان: أحدهما: الغفران، والثاني: العصمة حتى لا يعصي [4] .
ويستثنى: الحاج؛ فإن فطره لعرفة مستحبّ؛ تأسيًا، وتقويًا على الدعاء.
نعم؛ لو أخَّر وقوفه إلى الليل لعذر، أو غيره .. استحب له صومه؛ كما قاله المصنف في"نكت التنبيه".
ويستحب أيضًا: صوم ثامن ذي الحجة؛ احتياطًا لعرفة، قاله المتولي وغيره.
(وعاشوراء) لأنه"يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ"كما رواه مسلم [5] .
(وتاسوعاء) لقوله عليه السلام:"لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ .. لأَصُومَنَّ الْيَوْمَ التَّاسِعَ"، فمات قبله، رواه مسلم [6] ، والمعنى فيه: مخالفة اليهود؛ فإنهم يصومون العاشر.
(1) سنن الترمدي (747) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) صحيح مسلم (1162/ 197) عن أبي قتادة رضي الله عنه.
(3) نهاية المطلب (4/ 73) .
(4) الحاوي الكبير (3/ 342) .
(5) صحيح مسلم (1162/ 197) عن أبي قتادة رضي الله عنه.
(6) صحيح مسلم (134/ 1134) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.