فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 2451

وَيُدَيَّنُ مَنْ قَالَ: (أَنْتِ طَالِقٌ) ، وَقَالَ: (أَرَدْتُ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ أَوْ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ) . وَلَوْ قَالَ: (نِسَائِي طَوَالِقُ) ، أَوْ (كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ) ، وَقَالَ: (أَرَدْتُ بَعْضَهُنَّ) .. فالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا إِلَّا بِقَرِينَةٍ؛ بِأَنْ خَاصَمَتْهُ وَقَالَتْ: (تَزَوَّجْتَ) ، فَقَالَ: (كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ) ، وَقَالَ: (أَرَدْتُ غَيْرَ الْمُخَاصِمَةِ) .

فَصْلٌ[في تعليق الطلاق بالأزمنة ونحوها]

قَال: (أَنْتِ طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا) ، أَوْ (فِي غُرَّتهِ) ، أَوْ (أَوَّلِهِ) .. وَقَعَ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ.

مع نفي القبول ظاهرًا كما قال الشافعي: أن له الطلب، وعليها الهرب.

(ويدين من قال:"أنت طالق"، وقال:"أردت إن دخلت الدار، أو إن شاء زيد") لأنه لو صرح به .. لانتظم، وهذا بخلاف قوله: (أردت إن شاء الله) ، فإنه لا يدين، والفرق: أن التعليق بمشيئة الله تعالى يرفع حكم اليمين جملة، فلا بد فيه من اللفظ والتعليق بالدخول، وبمشيئة زيد لا يرفعه، بل يخصصه بحال دون حال.

(ولو قال:"نسائي طوالق"، أو"كل امرأة لي طالق"، وقال:"أردت بعضهن".. فالصحيح: أنه لا يقبل ظاهرًا) لأن اللفظ عام متناول لجميعهن، فلا يتمكن من صرف مقتضاه بالنية كما لو قال: (أنت طالق) ، وقال: (أردت إذا جاء رأس الشهر) ، (إلا بقرينة؛ بأن خاصمته، وقالت:"تزوجت"فقال: ) في إنكاره ("كل امرأة لي طالق"، وقال:"أردت غير المخاصمة") للقرينة الدالة على صدقه، والثاني: يقبل في الظاهر مطلقا؛ لأن استعمال العام في الخاص شائع مشهور، والثالث: لا يقبل مطلقًا، ونقلاه عن الأكثرين [1] ، وحينئذ فما رجحاه مخالف لما التزماه من تصحيح ما عليه الأكثر [2] .

(فصل: قال:"أنت طالق في شهر كذا"، أو"في غرته"، أو"أوله".. وقع بأول جزء منه) لأن الشهر اسم لما بين الهلالين، وقد جعله ظرفًا، فوقع في أول جزء

(1) روضة الطالبين (8/ 19) ، الشرح الكبير (8/ 503) .

(2) وفي (هـ) : (لما التزمه) أي: الرافعي؛ كما في"مغني المحتاج" (3/ 411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت