أَرْكَانُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ: النِّيَّةُ. فَإِنْ صَلَّى فَرْضًا .. وَجَبَ قَصْدُ فِعْلِهِ وَتَعْيِينُهُ.
وَالأَصَحُّ: وُجُوبُ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ
أي: كيفية الصلاة، وتفصيل أجزائها.
(أركانُها: ثلاثةَ عشرَ) أحدها: (النية) لأنها واجبةٌ في بعض الصلاة وهو أولها، لا في جميعها، فكانت ركنًا؛ كالتكبير والركوع، وقيل: هي شرط؛ لأنها عبارة عن قصد فعل الصلاة، فتكون خارجَ الصلاة، ولهذا قال الغزالي: هي بالشروط أشبه [1] .
(فإن صلّى فرضًا .. وجب قصدُ فعله) ليمتاز عن سائر الأفعال (وتعيينُه) من كونه ظهرًا أو عصرًا أو غيرهما؛ ليمتاز عن سائر الصلوات.
وكان الأصوب أن يقول: (فعلها وتعيينها) كـ"المحرّر" [2] ليعود على (الصلاة) إذ يلزم من إعادة الضمير على (فرض) أنه لا يحسن قوله بعدُ: (والأصح: وجوب نية الفرضية) لأنه معنى الأول.
(والأصح: وجوب نية الفرضية) ليتميز عن ظهر الصبي، والمعادة في جماعة، والثاني: لا؛ لأن الظهر من البالغ إذا لم تكن معادةً .. لا تكون إلا فرضًا.
وقضية هذين التعليلين: أن الخلاف في البالغ، ولهذا صوب في"شرح المهذب"عدم اشتراط الفرضية في حق الصبي، وقال في"التحقيق": إنه الصحيح) [3] .
وقضية كلام"الكتاب": عدم الفرق، وصرح به في"الروضة"و"أصلها"، قال في"المهمات": والصواب: ما في"شرح المهذب" [4] .
(1) الوجيز (ص 59) .
(2) المحرر (ص 30) .
(3) المجموع (3/ 235) ، التحقيق (ص 196) .
(4) روضة الطالبين (1/ 226) ، الشرح الكبير (1/ 468) ، المهمات (3/ 14 - 15) .