وَيَذْهَبُ مَاشيًا بسَكِينَةٍ، وَلَا يُكْرَهُ النَّفْلُ قَبْلَهَا لِغَيْرِ الإِمَام، وَاللهُ أَعْلَمُ.
يُنْدَبُ التكْبِيرُ بِغُرُوبِ الشَّمْس لَيْلَتَيِ الْعِيدِ فِي الْمَنَازِلِ وَالطُّرُقِ وَالْمَسَاجِدِ وَالأَسْوَاقِ بِرَفْعِ الصَوتِ،
والمعنى فيه: امتياز اليوم عما قبله، والسنة: أن يأكل تمرًا وترًا؛ للاتباع، كما ثبت في"الصحيح" [1] .
قال الداوودي [2] : وإنما استحب الفطر على التمر؛ لأن النخلة ممثلة بالمسلم، ولأنه قيل: هي الشجرة الطيبة.
(ويذهب ماشيًا بسكينة) كالجمعة (ولا يكره النفل قبلها لغير الإمام، والله أعلم) لانتفاء الأسباب المقتضية للكراهة، ويستثنى: وقت النهي، فيحرم، أما الإمام .. فيكره له التنفل قبلها وبعدها؛ لأنه عليه السلام صلّى عقب الحضور، وخطب عقب الصلاة [3] .
(فصل: يندب التكبير بغروب الشمس ليلتي العيد في المنازل، والطرق، والمساجد، والأسواق برفع الصوت) أما في عيد الفطر .. فلقوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} ، قال الشافعي: سمعت من أرضاه من العلماء بالقرآن يقول: المراد بـ (العدة) : عدة الصوم، وبـ (التكبير) عند الإكمال [4] .
وأما عيد الأضحى .. فبالقياس عليه، وهذا النوع هو التكبير المرسل والمطلق.
ويستثنى من رفع الصوت: المرأةُ، وكذا الخنثى فيما يظهر.
(1) أخرجه البخاري (953) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(2) في هامش (ب) : نسخة: الماوردي.
(3) أخرجه البخاري (964) ، ومسلم (13/ 884) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) الأم (2/ 486) .