يُكَفَّنُ بِمَا لَهُ لُبْسُهُ حَيًّا، وَأَقَلُّهُ: ثَوْبٌ، وَلَا تنفَّذُ وَصِيته بإسْقَاطِهِ. وَالأَفْضَلُ لِلرَّجُلِ: ثَلَاثة،
وصح النهي عن محدثات الأمور، وكما أنه لا يختن على الأصحِّ.
وهذا القول ليس بقديم كما يقتضيه كلامه، بل جديد نص عليه في"الأم"و"المختصر"كما ذكره في"شرح المهذب" [1] .
(فصل: يكفن بما له لبسه حيًّا) فيجوز تكفين المرأة بالحرير مع الكراهة، بخلاف الرجل والخنثى.
(وأقله: ثوب) واحد في حق الرجل والمرأة [2] ؛ لأن ما دونه لا يسمى كفنًا، ويكفي ساتر العورة فقط على الأصح في"زيادة الروضة"و"شرح المهذب" [3] ، وقيل: لابدَّ من ثوب يعمّ البدن، وصححه جمع، منهم: المصنف في"الإيضاح" [4] .
(ولا تنفذ وصيته بإسقاطه) أي: بإسقاط الثوب الواجب؛ لأنه حقّ لله تعالى، بخلاف الثاني والثالث.
(والأفضل: للرجل) ولو صبيًا (ثلاثة) لأنه عليه السلام كفن فيها، متفق عليه [5] .
نعم؛ إن كفن من بيت المال، أو من مال المسلمين عند فقده .. لم يزد على واحد
(1) المجموع (5/ 138) .
(2) في"فتاوى الحناطي": أن بعض الورثة إذا أسرف في كفن الميت .. يَغرم للباقين قيمةَ ما أسرف فيه. اهـ هامش (أ) .
(3) روضة الطالبين (2/ 110) ، المجموع (5/ 148) .
(4) الإيضاح (ص 90 - 91) .
(5) صحيح البخاري (1264) ، صحيح مسلم (941) عن عائشة رضي الله عنها.