فَلَوْ تَيَقَّنَهُمَا وَجَهِلَ السَّابِقَ. . فَضِدُّ مَا قَبْلَهُمَا فِي الأَصَحِّ.
يُقَدِّمُ دَاخِلُ الْخَلَاءِ يَسَارَهُ، وَالْخَارِجُ يَمِينَهُ،
السواء أم أحدُ طرفيه راجح؛ كما ذكره المصنفُ في"الدقائق" [1] .
وما وقع في"الشرح الكبير"من أن يقينَ الحدثِ يُرفَع بظنِّ الطهارةِ وهمٌ، جرى عليه في"الحاوي الصغير" [2] .
(فلو تَيقَّنهما وجَهِل السابقَ. . فضِدُّ ما قَبْلَهما في الأصح) صورةُ المسألةِ: أن يَتيقَّن أنه أوقع طهرًا وحدثًا بعد الزوال مثلًا، وجَهِل أسبقَهما، فيأخذ بضدِّ ما قبلهما؛ لأن ما قبل الزوال إن كان طهرًا. . فقد أحدثَ بعده، وإن كان حدثًا. . فقد تطهر بعده، فما قبل الزوال قد ارتفع بيقين، وهو يَشكُّ في زوال رافعِه، واليقينُ لا يزولُ بالشَّكِّ.
فإن لم يَعلم ما قبل الزوال. . وجب الوضوءُ، وإنما يأخذ بالضدِّ مطلقًا إذا كان قبلهما مُحدِثًا، فإن كان قبلهما مُتطهِّرًا. . فإنما يأخذ بالضدِّ إذا كان ممن يعتاد تجديدَ الوضوءِ، وإلَّا. . فيأخذ بالمثلِ، فيكون الآن مُتطهِّرًا أيضًا، كذا في"الروضة"، و"أصلها"، و"التحقيق"، و"شرح المهذب"تبعًا للمتولي [3] .
والثاني: يلزمه الوضوءُ بكل حالٍ؛ احتياطًا، وصحَّحه في شرحي"المهذب"، و"الوسيط" [4] .
(فصل: يُقدم داخلُ الخلاءِ يسارَه، والخارجُ يمينَه) عكسَ المسجدِ؛ لأن كلَّ ما كان من التكريم بدأ فيه باليمين، وخلافه باليسار، وروى الحكيم الترمذيُّ في
(1) دقائق المنهاج (ص 33) ، وفي (ب) : (أرجح) بدل (راجح) .
(2) الشرح الكبير (1/ 170) ، الحاوي الصغير (ص 130) .
(3) روضة الطالبين (1/ 77) ، الشرح الكبير (1/ 169) ، المجموع (2/ 81) .
(4) المجموع (2/ 81) .