تَخْتَصُّ بالْقُوتِ، وَهُوَ مِنَ الثِّمَارِ: الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ، وَمِنَ الحَبِّ: الْحِنْطَةُ وَالشعِيرُ وَالأرُزُّ وَالْعَدَسُ وَسَائِرُ الْمُقْتَاتِ اخْتِيَارًا. وَفِي الْقَدِيمِ: تَجِبُ في الزَّيْتُونِ، وَالزَّعْفَرَانِ، وَالْوَرْسِ، وَالْقُرْطِمِ، وَالْعَسَلِ. وَنصَابُهُ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ،
الأصل في الباب: الإجماع وما يأتي من الكتاب والسنة.
(تختص بالقوت) لأنه الصالح من النبات للمواساة.
(وهو من الثمار: الرطب، والعنب) خاصة، فلا زكاة في التين، والخَوْخ وغيرهما.
(ومن الحب: الحنطة، والشعير، والأرز، والعدس، وسائر المقتات اختيارًا) كالحمِّص، والبَاقِلَاء، والذُّرَة، وغيرها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الزكاة في كثير منها، وألحقوا به الباقي؛ لشمول معنى الاقتيات والادخار.
واحترز بقيد الاختيار: عمّا يؤكل في الجَدْب اضطرارًا من حبوب البوادي؛ كحبّ الحَنْظَل، وحبّ الغاسُول وغيرهما، فلا زكاة فيها؛ كما لا زكاة في الوحشيات من الظباء.
وأبدل"التنبيه"وغيره قيد الاختيار بما يستنبته الآدميون [1] ؛ لأن ما لا يستنبتونه ليس فيه شيء يقتات اختيارا.
(وفي القديم: تجب في الزيتون، والزعفران، والورس، والقِرطِم، والعسل) لآثار عن الصحابة في ذلك، وحكى في"الرونق"قولين في الموز والبَلُّوط، ووقع في"العجالة"اللوز بدل الموز، وهو تحريف [2] .
(ونصابه: خمسة أوسق) لحديث:"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ"متفق عليه [3] .
(1) التنبيه (ص 40) .
(2) عجالة المحتاج (1/ 478) .
(3) صحيح البخاري (1447) ، صحيح مسلم (979) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.