قَالَ: (بِعْتُكَ هَذِهِ الأَرْضَ أَوِ السَّاحَةَ أَوِ الْبُقْعَةَ) ، وَفِيهَا بِنَاءٌ وَشَجَرٌ .. فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ دُونَ الرَّهْنِ. وَأُصُولُ الْبَقْلِ الَّتِي تَبْقَى سَنَتَيْنِ -كَالْقَتِّ وَالْهِنْدَبَاءِ- كَالشَّجَرِ،
(باب) بيع (الأصول والثمار)
المراد بالأصول: الشجر والأرض، والثمار: جمع ثمر، ومفرده الأصلي: ثمرة.
(قال:"بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة") أو العَرْصة (وفيها بناء وشجر .. فالمذهب: أنه يدخل في البيع دون الرهن) لأن البيع قوي يزيل الملك فاستتبع، بخلاف الرهن، والطريق الثاني: القطع بعدم الدخول فيهما؛ لخروجهما عن مُسمَّى الأرض، قال الرافعي: (ولاشك أنه أوضح في المعنى) [1] ، والثالث: قولان فيهما: أحدهما: عدم الدخول؛ لما ذكرناه، والثاني: الدخول فيهما؛ لأنهما للدوام فأشبها أجزاء الأرض.
وكان ينبغي أن يقول: (بعتك أو رهنتك) حتى يستقيم قوله بعد ذلك: (فالمذهب: أنه يدخل في البيع دون الرهن) .
ومحل الخلاف: إذا أطلق، فإن قال: (بما فيها) .. دخل قطعًا، ولو قال: (دون ما فيها) .. فلا قطعًا، ولو قال: (بحقوقها) .. دخل على الأصح.
وأطلق الشيخان الشجر، وهو يشمل الرطب واليابس، وقال ابن الرفعة: إن اليابسة لا تدخل؛ لأنها لا تراد للبقاء، واستثنى الأَذْرَعي: ما لو عُرِّش على اليابسة، أو جُعلت دِعامةً لجدار أو غيره .. فإنها تصير كالبناء؛ لقرينة إرادة البقاء [2] .
والهبة والوقف والوصية كالبيع، وا لإقرار كالرهن.
(وأصول البَقْل التي تبقى سنتين؛ كالقت) وهو القُرْط، ويُسمَّى الرَّطبة والقَضْبة (والهِنْدَباء كالشجر) لبقائها، فيجري فيها الطرق.
(1) الشرح الكبير (4/ 329) .
(2) الشرح الكبير (4/ 328) ، روضة الطالبين (3/ 538) .