فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 2451

فَإِنْ طَالَ الذِّكْرُ الْفَاصِلُ .. لَمْ يَصِحَّ.

فصلٌ[في أركان النكاح وغيرها]

إِنَّمَا يَصِحُّ النكِّاحُ بِإِيجَابٍ؛ وَهُوَ: (زَوَّجْتُكَ) أَوْ (أَنْكَحْتُكَ) ، وَقَبُولٍ؛ بِأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ: (تزَوَّجْتُ) ، أَوْ (نَكَحْتُ) ، أَوْ (قَبِلْتُ نِكَاحَهَا) أَوْ (تَزْوِيجَهَا) . وَيَصِحُّ تقدُّمُ لَفْظِ الزَّوْجِ عَلَى الْوَليِّ

(فإن طال الذكر الفاصل) بين الإيجاب والقبول ( .. لم يصح) لأنه يشعر بالإعراض، وضبط القفال الطويلَ المانعَ من صحة العقد: بقدر ما لو كانا ساكتين فيه .. لخرج الجواب عن أن يكون جوابًا.

(فصل: إنما يصح النكاح بإيجاب وهو) أن يقول: الولي أو وكيله ("زوجتك"أو"أنكحتك"، وقبول؛ بأن يقول الزوج:"تزوجت"، أو"نكحت"، أو"قبلت نكاحها"، أو"تزويجها") أو (قبلت هذا النكاح) ، كما صرح به في"الوسيط"كغيره من العقود وأولى [1] .

و (رضيت نكاحها) كـ (قبلت نكاحها) على ما حكاه ابن هبيرة عن إجماع الأئمة الأربعة، قال السبكي: ويجب التوقف في هذا النقل؛ أما اعتبار أصل الإيجاب والقبول .. فبالاتفاق؛ كسائر العقود، وأما خصوص هذا اللفظ .. فلما سيأتي.

ولا يشترط توافقهما في اللفظ؛ فلو قال الولي: (زوجتك) ، فقال الزوج: (قبلت) .. صحّ، وبهذا يتم كون (أو) في كلام المصنف للتخيير مطلقًا.

(ويصح تقدُّم لفظ الزوج على الولي) بأن يقول الزوج: (تزوجتها) أو (نكحتها) ، فيقول الولي: (زوجتك) أو (أنكحتك) لحصول المقصود، تقدم أو تأخر، هذا في غير: (قبلت) ، أما لفظ (قبلت) .. فلا يجوز تقدمه؛ لأنه يستدعي مقبولًا متقدمًا عليه. قاله السبكي.

(1) الوسيط (5/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت