وَإِنْ قِيلَ ذَلِكَ الْتِمَاسًا لإِنْشَاءٍ فَقَالَ: (نَعَمْ) .. فَصرِيحٌ، وَقِيلَ: كِنَايَةٌ.
عَلَّقَ بِأَكْلِ رَغِيفٍ أَوْ رُمَّانَةٍ فَبَقِيَ لُبَابَةٌ أَوْ حَبَّةٌ .. لَمْ يَقَعْ. وَلَوْ أَكَلَا تَمْرًا وَخَلَطَا نَوَاهُمَا فَقَالَ: (إِنْ لَمْ تُمَيِّزِي نَوَاكِ
ما سبق فيما إذا قال: (أنت طالق) ، وفسره بذلك.
(وإن قيل ذلك التماسًا لإنشاء فقال:"نعم".. فصريح) في الإيقاع في الحال؛ كما هو صريح في الإقرار، (وقيل: كناية) لأن (نعم) ليست معدودة من صرائح الطلاق.
هذا إذا اقتصر على (نعم) فإن قال: (نعم طلقت) ، فهو صريح قطعًا.
(فصل: علق بأكل رغيف أو رمانة فبقي لبابة، أو حبة .. لم يقع) لصدق القول بأنها لم تأكل الكل وإن كان يقال في العرف: (أكلتها) ، وما أطلقه نقلاه في"الروضة"و"أصلها"عن القاضي الحسين.
وقال الإمام في مسألة الرغيف: إن بقي منه ما يُسمَّى قطعة تُحَسُّ ويجعل لها موقع .. لم يحنث، وربما ضبط ذلك: بأن يُسمَّى قطعة خبز، وإن دق مدركه .. لم يظهر له أثر في بر ولا حنث.
قال: وهذا مقطوع به عندي في حكم العرف، وكان شيخي يقطع به في"الفتاوى"، قال الشيخان: والوجه: تنزيل إطلاق القاضي على هذا التفصيل، ولهذا عبر في"المحرر"بكِسرة [1] ، وفيه إشارة للتفصيل، بخلاف تعبير"الكتاب".
(ولو أكلا) أي: الزوجان (تمرًا وخلطا نواهما فقال:"إن لم تميزي نواك .."
(1) روضة الطالبين (8/ 182) ، الشرح الكبير (9/ 135) ، نهاية المطلب (14/ 322) ، المحرر (ص 341) .