وَإِلَّا .. فَلَا.
الأَذَانُ وَالإِقَامَةُ سُنَّةٌ، وَقِيلَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ
(وإلّا) أي: وإن لم يدرك قدر الفرض ( .. فلا) تجب، لعدم التمكن.
(فصل: الأذان والإقامة سنة) على الكفاية؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يَأمر بهما في حديث الأعرابي مع ذكره الوضوءَ والاستقبال وأركان الصلاة [1] ، كذا قاله في"شرح المهذب" [2] ، وذكر ابن الملقن أن الإقامة ثابتة فيه في رواية"أبي داوود"، ولأنهما للإعلام للصلاة، فلم يجبا، كقوله: (الصلاة جامعة) ، حيث يشرع ذلك [3] .
(وقيل: فرضُ كفايةٍ) واختاره السبكي، للأمر به في قوله عليه السلام:"إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ .. فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ"متفق عليه [4] .
ولأنهما من الشعائر الظاهرة، وفي تركهما تهاونٌ، فصارا كرد السلام، ولا يَسقط الوجوبُ إلّا بإظهارهما في البلد أو القرية، بحيث يعلم به جميعُ أهلها لو أصغوا، ففي القرية يكفي الأذانُ الواحد، وفي البلد لا بدّ منه في مواضعَ.
قال في"شرح المهذب": والصواب -وهو ظاهرُ كللامِ الجمهور- إيجابُه لكل صلاة [5] .
وقيل: يجب في اليوم والليلة مرةً واحدةً [6] .
(1) أخرجه البخاري (757) ، ومسلم (397) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) المجموع (3/ 89) .
(3) عجالة المحتاج (1/ 175 - 176) ، سنن أبي داوود (589) عن مالك بن حويرث رضي الله عنه.
(4) صحيح البخاري (631) ، صحيح مسلم (674/ 292) عن مالك بن حويرث رضي الله عنه.
(5) المجموع (3/ 90) .
(6) قال في"العجالة" [1/ 177] : (والخلاف في المؤداة الواحدة كما نبه عليه صاحب"المعين") انتهى، وهو وجه؛ كما بيناه. اهـ هامش (1) .