فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 2451

الْحَالِ. قُلْتُ: إِلَّا فِي غَيْرِ نَحْوِيٍّ .. فَتَعْلِيقٌ فِي الأَصَحِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ[في أنواع التعليق بالحمل والولادة والحيض وغيرها]

عَلَّقَ بِحَمْلٍ، فَإِنْ كَان حَمْل ظَاهِرٌ .. وَقَعَ،

الحال) فعلت أو لم تفعل؛ لأن (أن) المفتوحة للتعليل لا للتعليق؛ لأن التقدير: (لأن دخلت) ، وتحذف (اللام) مع (أن) كثيرًا، قال تعالى: {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} ، فإذا قال: (أنت طالق إن لم أطلقك) .. وقع الطلاق في الحال، لأنه أوقعه، وعلله بأنه لم يطلقها، وإذا أوقع الطلاق .. وقع، ولا ينظر إلى ما علل به.

(قلت: إلا في غير نحوي .. فتعليق في الأصح، والله أعلم) فلا يقع حتى توجد الصفة؛ لأن الجاهل بها لا يفرق بينهما، فالظاهر: أنه يقصد التعليق، وهذا ما نسبه في"زيادة الروضة"إلى قطع الأكثرين [1] ، والثاني: أنه يحكم بوقوع الطلاق في الحال؛ لأن هذا مقتضى اللفظ، فلا يغيَّرُ من غير قصد، فإن ادعى قصد التعليق .. صدق بيمينه، قال: الرافعي في"الشرحين": وهذا أشبه، وإلى ترجيحه ذهب ابن الصباغ، وهو المذكور في"التتمة" [2] ، وما صححه في"الكتاب"وفي"الروضة"هنا خالفه في"الروضة"في الكلام على التعليق بالمشيئة، فرجح تبعًا للرافعي في: (أنت طالق أن شاء الله) بالفتح الوقوعَ في الحال، سواء كان يعرف اللغة أم لا [3] ، وهذا أحد أفراد المسألة.

(فصل: علق بحمل) بأن قال: (إن كنت حاملًا .. فأنت طالق) (فإن كان حمل ظاهر .. وقع) في الحال؛ لوجود الشرط، وقيل: لا يقع في الحال، بل ينتظر الوضع؛ لأنه وإن قلنا: الحمل يعلم، فلا يتيقن، ورجحه جمع من أهل الطريقين.

(1) روضة الطالبين (8/ 137) .

(2) الشرح الكبير (9/ 85) .

(3) روضة الطالبين (8/ 96) ، الشرح الكبير (9/ 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت