فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 2451

كتابُ اللَّقيط

الْتِقَاطُ الْمَنْبُوذِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَيَجِبُ الإِشْهَادُ عَلَيْهِ فِي الأَصَحِّ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وِلَايَةُ الالْتِقَاطِ لِمُكَلَّفٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ عَدْلٍ رَشِيدٍ

(كتاب اللقيط)

هو اسم للطفل الذي يوجد مطروحًا في شارع ونحوه وليس ثَمّ من يدّعيه.

ولقيط: بمعنى ملقوط فعيل بمعنى مفعول؛ كجريح، وقتيل.

واستأنسوا له بقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ، {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} .

وقد كان معروفًا في الأمم الماضية، قال الله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} .

(التقاط المنبوذ) أي: المطروحِ (فرض كلفاية) صيانةً للنفس المحترمة عن الهلاك، قال بعضهم: ومن تركه .. فهو داخل في قتل النفس.

وكلامه قد يفهم: اختصاصه بغير المميز وأن المميز لا يُلتَقط؛ فإن المنبوذ هو الذي نُبذ دون التمييز، لكن قال الرافعي: الأوفق لكلام الأصحاب: أنه يلتقط؛ لحاجتهَ إلى التعهد والتربية [1] ، قال السبكي: والبالغ المجنون في ذلك كالصبي.

(ويجب الإشهاد عليه في الأصحِّ) لئلا يضيع نسبه، والثاني: لا بل يستحب؛ اعتمادًا على الأمانة؛ كاللقطة.

وفرق الأول: بأن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف ولا تعريفَ في اللقيط.

والثالث: إن كان الملتقط ظاهرَ العدالة .. لم يجب، وإلا .. وجب.

ومحلُّ الخلاف: إذا قلنا: لا يجب الإشهاد على اللقطة، وإلا .. وجب هنا قطعًا، قاله صاحب"المعين".

(وإنما تثبت ولاية الالتقاط لمكلف حر مسلم عدل رشيد) لأنها ولاية تثبت على

(1) الشرح الكبير (6/ 379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت