شَرْطُ الْمُرْتَجِع: أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ بِنَفْسِهِ، وَلَوْ طَلَّقَ فَجُنَّ .. فَلِلْوَليِّ الرَّجْعَةُ عَلَى الصَّحِيحِ حَيْثُ لَهُ ابتِدَاءُ النِّكَاحِ
هي بفتح الراء وكسرها، والفتح أفصح، قاله الجوهري، وقال الأزهري: الكسر أكثر [1] ، وهي في اللغة: المرة من الرجوع، وفي الشرع: الرد إلى النكاح بعد طلاق غير بائن.
والأصل فيها قبل الإجماع: قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} أي: في العدة {إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} أي: رجعة، قاله الشافعي [2] .
وطلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ثم راجعها، كما رواه أبو داوود [3] .
(شرط المرتجع: أهلية النكاح بنفسه) لأنها إنشاء نكاح.
وخرج بالأهلية: المرتد؛ لأن مقصود الرجعة الحل، والردة تنافيه.
واحترز بقوله: (بنفسه) عن الصبي والمجنون، فإنهما أهل للنكاح بوليهما لا بنفسهما، [ودخل فيه السكران والسفيه والعبد، فإنه يصح رجعتهم وإن لم يأذن السيد للعبد والولي للسفيه؛ لأنهما أهل النكاح بأنفسهم] [4] وإن كان شرطه في العبد والسفيه إذن السيد والولي، كذا قاله في"الدقائق" [5] .
والاحتراز عن الصبي فيه تجوز، إذ لا يتصور وقوع طلاقه حتى يقال: لا تصح رجعته.
(ولو طلق فجن .. فللولي الرجعة على الصحيح حيث له ابتداء النكاح) بناء على جواز التوكيل في الرجعة، وهو الصحيح.
(1) الصحاح (3/ 1012) ، الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص 214) .
(2) الأم (6/ 620) .
(3) سنن أبي داوود (2283) ، وأخرجه ابن ماجه (2016) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من غير (أ) .
(5) دقائق المنهاج (ص 61) .