فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 2451

كتابُ الرَّهْن

لَا يَصِحُّ إِلَّا بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ. فَإِنْ شُرِطَ فِيهِ مُقْتَضَاهُ كَتَقَدُّمِ الْمُرْتَهَنِ بِهِ، أَوْ مَصْلَحَةٌ لِلْعَقْدِ كَالإِشْهَادِ، أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ .. صَحَّ الْعَقْدُ. وَإِنْ شُرِطَ مَا يَضُرُّ الْمُرْتَهِنَ .. بَطَلَ الرَّهْنُ. وَإِنْ نَفَعَ الْمُرْتَهِنَ وَضَرَّ الرَّاهِنَ؛ كَشَرْطِ مَنْفَعَتِهِ لِلْمُرْتَهِنِ .. بَطَلَ الشَّرْطُ، وَكَذَا الرَّهْنُ فِي الأَظْهَرِ

(كتاب الرهن)

هو لغةً: الثبوت، وشرعًا: جعل عين مال وثيقةً بدينٍ يُستوفى منها [1] .

والأصل فيه قبل الإجماع: قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} ورهن صلى الله عليه وسلم درعًا له عند يهودي على شعير لأهله، متفق عليه [2] .

(لا يصحُّ إلا بإيجاب وقبول) لأنه عقدٌ ماليٌّ فافتقر إليهما؛ كالبيع.

(فإن شرط فيه مقتضاه؛ كتقدم المرتهن به، أو مصلحة للعقد؛ كالإشهاد، أو ما لا غرض فيه .. صحَّ العقد) كالبيع.

(وإن شرط ما يضرُّ المرتهن) كشرط عدم بيعه عند المحلِّ ( .. بطل الرهن) لمنافاته المقصود.

(وإن نفع المرتهن وضرَّ الراهن؛ كشرط منفعته للمرتهن .. بطل الشرط) لحديث:"كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ" [3] .

(وكذا الرهن في الأظهر) لمخالفته مقتضى العقد؛ كالشرط الذي يضرُّ بالمرتهن، والثاني: لا يبطل، بل يلغو الشرط ويصحُّ العقد؛ لأنه تبرع فلم يؤثر ذلك فيه كالقرض.

ومحل البطلان: إذا أطلق المنفعة، فلو قيدها وكان الرهن مشروطًا في بيع؛ كقوله: (وتكون منفعة لي سنةً) .. فهذا جمع بين بيع وإجارة في صفقة، والأظهر: الصحة.

(1) زاد في"الكفاية" [9/ 394] : (عند تعذر الاستيفاء) . اهـ هامش (أ) .

(2) صحيح البخاري (2069) ، صحيح مسلم (1603) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

(3) أخرجه البخاري (2735) ، ومسلم (1504/ 6) عن عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت