فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 2451

فَصْلٌ[في شروط القصر وتوابعها]

طَوِيلُ السَّفَرِ: ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا هَاشِمِيَّةً. قُلْتُ: وَهِيَ مَرْحَلَتَانِ بِسَيْرِ الأَثْقَالِ، وَالْبَحْرُ كَالْبَرِّ،

(فصل: طويل السفر: ثمانيةٌ وأربعون ميلًا هاشميةً) وفاقًا لابن عمر وابن عباس [1] ، قال الليث: وهو الذي عليه عمل الناس، وروى الدارقطني: أنه عليه الصلاة والسلام قال:"يَا أَهْلَ مَكَّةَ؛ لَا تقصُرُوا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ؛ مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ وَإِلَى الطَائِفِ" [2] .

والبريد: أربعة فراسخ، والفرسخ: ثلاثة أميال، والميل: أربعة آلاف خطوة، والخطوة: ثلاثة أقدام.

وقوله: (هاشمية) نسبة إلى بني هاشم؛ فإنهم وضعوها حين أفضت إليهم الخلافة.

واحترز بها: عن الأموية؛ فإنها أكبر من الهاشمية، كلّ خمسة منها ستة من تلك، وبها قدر الشافعي في القديم فقال: أربعون ميلًا يريد أموية.

واستحب الشافعي: ألا يقصر في أقل من مسيرة ثلاثة أيام؛ للخروج من خلاف أبي حنيفة في ضبطه به [3] ، والمعتبر: بلوغ الذهاب هذه المسافة لا بانضمام الإياب إليه، وهذه المسافة تحديد على الأصحِّ.

(قلت: وهي مرحلتان بسيرِ الأثقال) ودبيب الأقدام؛ لأن ذلك مقدارُ المسافة التي نقلت عن ابن عباس وابن عمر، (والبحر كالبر) في اعتبار المسافة،

(1) أخرجه البخاري تعليقًا في أبواب تقصير الصلاة، باب: في كم يقصر الصلاة؟ قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (2/ 566) : (وصله ابن المنذر من رواية يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح ... ) ، وأخرجه أيضًا البيهقي (3/ 137) .

(2) سنن الدارقطني (1/ 387) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وليس فيه ذكر (الطائف) ، والصحيح: أنه من قول ابن عباس رضي الله عنهما، كما في"الموطأ" (1/ 148) ، و"مسند الشافعي" (ص 51) ، وانظر"التلخيص الحبير" (3/ 968) .

(3) الأم (2/ 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت