فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 2451

كتابُ الصَّدَاق

يُسَنُّ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعَقْدِ، وَيَجُوزُ إِخْلَاؤُهُ مِنْهُ. وَمَا صَحَّ مَبِيعًا. . صَحَّ صَدَاقًا.

(كتاب الصداق)

هو بفتح الصاد وكسرها، وأصله من الصِّدْقِ؛ لإشعاره بصدق رغبة الزوج في الزوجة، وله ثمانية أسماء مجموعة في بيت واحد: [من الطويل]

صَدَاقٌ وَمَهْرٌ نِحْلَةٌ وَفَرِيَضَةٌ ... حِبَاءٌ وَأَجْرٌ ثُمَّ عُقْرٌ عَلَائِقُ

والأصل فيه: قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، وقوله عليه السلام:"الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" [1] ، وهو مجمع عليه.

(يسن تسميته في العقد) للاتباع، ولأنه أقطع للنزاع بل يكره إخلاؤه منه؛ كما قاله الماوردي والمتولي [2] .

(ويجوز إخلاؤه منه) بالإجماع؛ لقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} .

(وما صح مبيعًا. . صح صداقًا) ولا يتقدر بشيء؛ لأنه عوض في العقد، فإن انتهى في القلة إلى حدٍّ لا يتمَّول. . فسدت التسمية؛ كما اقتضاه كلامه؛ لأن مثل هذا لا يصح مبيعًا.

ويستحب: ألا ينقص عن عشرة دراهم خالصةً؛ لأن أبا حنيفة لا يُجوِّز أقلَّ منها، وألا يزيد على خمس مئة درهم؛ اقتداءً بنساء النبي صلى الله عليه وسلم [3] .

ومقتضى كلام المصنف: أنه يستحب التسمية فيما إذا زوج أمته من عبده، وهو الجديد في"الروضة"تبعًا لبعض نسخ الرافعي، وفي بعض النسخ: أن الجديد: عدم الاستحباب، قال في"المهمات": والصواب الذي ذكره أئمة المذهب هو: استحبابه في القديم، وعدمه في الجديد، بل إن شاء. . سمَّى، وإن شاء. . لم يسم،

(1) صحيح البخاري (5135) ، صحيح مسلم (76/ 1425) عن سهل بن سعد رضي الله عنه.

(2) الحاوي الكبير (12/ 6) .

(3) أخرجه مسلم (78/ 1426) عن عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت