ويُكَفَّنُ في ثِيَابِهِ الْمُلَطَّخَةِ بِالدَّمِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَوْبهُ سَابِغًا .. تُمِّمَ.
أَقَلُّ الْقَبْرِ: حُفْرَةٌ تَمْنَعُ الرَّائِحَةَ وَالسَّبُعَ. ويُنْدَبُ أَنْ يُوَسَّعَ ويُعَمَّقَ قَامَةً وَبَسْطَةً
(ويكفن في ثيابه الملطخة بالدم) استحبابًا؛ للاتباع؛ كما رواه أبو داوود عن جابر رضي الله عنه [1] .
فلو أراد الوارث أن يأخذها، ويكفنه من عنده .. جاز، وتنزع الجلود، والخفاف، وثياب الحرب؛ كالدرع.
(فإن لم يكن ثوبه سابغًا .. تُمِّم) أي: كُمِّل؛ كما فعل بمُصعب بن عمير [2] .
(فصل: أقل القبر: حفرة تمنع الرائحة والسبع) عن نبشه، لئلا تنتهك حرمته بانتشار رائحته [3] واستقذار جيفته، وأكل السباع له [4] .
(ويندب أن يوسع ويعمق) للأمر به، كما صححه الحاكم [5] ، (قامة وبسطة) لأن عمر رضي الله عنه أوصى بذلك ولم ينكره أحد [6] .
والمراد: قامة رجل معتدل يقوم ويبسط يده مرتفعة، وذلك ثلاثة أذرع ونصف؛
(1) سنن أبي داوود (3133) .
(2) أخرجه البخاري (1276) ، ومسلم (940) عن خباب بن الأرت رضي الله عنه.
(3) في (ب) و (د) : (لئلا تنهتك ... ) .
(4) فائدة: قيل: أصل الدفن: أن قابيل لما قتل أخاه هابيل .. لم يدر ما يصنع به، فأرسل الله عَزَّ وَجَلَّ غرابًا يَبْحَث في الأرض؛ تنبيهًا له، فدفنه، وقال السُّدِّي في قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ} يعني: القبور. اهـ هامش (أ) .
(5) أخرجه أبو داوود (3215) ، والترمذي (1713) ، والنسائي (4/ 81) ، وابن ماجه (1560) ، وأحمد (4/ 19، 20) عن هشام بن عامر رضي الله عنه، ولم أجده في"المستدرك"، وقوله: (للأمر به؛ كما صححه الحاكم) كتب في هامش (أ) لحقا، وصُحِّح، وغير موجود في باقي النسخ، والزيادة موجودة في"عجالة المحتاج" (1/ 437) .
(6) أخرجه ابن أبي شيبة (11784) .