قَوْلُهُ: (وَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي) يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْكُلِّ، وَكَذَا لَوْ زَادَ: (مَا تنَاسَلُوا) ، أَوْ (بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ)
ومعناه: أن يكون مصرفه مصرف منقطع الوسط لا أنه يجيء خلاف في صحة الوقف [1] .
(فصل: قوله:"وقفت على أولادي وأولاد أولادي"يقتضي التسوية بين الكلِّ) في أصل الإعطاء والمقدار، لأن الواو لمطلق الجمع لا للترتيب، قال ابن الرفعة: ومن يقول: الواو للترتيب. . ينبغي أن يقدم الأولاد، ولم يذكروه [2] .
وإدخال (أل) على (كلّ) أجازه الأخفش والفارسي، ومنعه الجمهور.
(وكذا لو زاد:"ما تناسلوا") أي: فيسوي بين الكلِّ، وكأنه قال: (عليهم وعلى أعقابهم ما تناسلوا) .
(أو"بطنًا بعد بطن") أي: فإنه يقتضي التسوية أيضًا، فيشارك البطنُ الأسفل البطنَ الأعلى؛ لأنه محتمل، وهذا قاله العبادي والفوراني والبغوي، وجريا عليه [3] .
وذهب الجمهور إلى أنه للترتيب، لأن صيغة: (بعد) موضوعة لتأخير الثاني عن الأول، وهو معنى الترتيب، بل الترتيب فيها أصرح من (ثم) و (الفاء) وقد جزم فيهما بالترتيب فـ (بعد) أولى.
وممن أفتى بأنه للترتيب: الشيخ تقي بن رزين، والشيخ تاج الدين الفزاري، وولده الشيخ برهان الدين.
(1) الشرح الكبير (6/ 275) ، روضة الطالبين (5/ 332) . بلغ مقابلة على خط مؤلفه، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين. اهـ هامش (أ) .
(2) كفاية النبيه (12/ 68) .
(3) التهذيب (4/ 523) ، الشرح الكبير (6/ 276) ، روضة الطالبين (5/ 334) .