فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 2451

فَصْلٌ[فيما يقتضي انفساخ الإجارة والتخيير في فسخها وما لا يقتضيهما]

لَا تَنْفَسِخُ إِجَارَةٌ بِعُذْرٍ؛ كَتَعَذُّرِ وَقُودِ حَمَّامٍ، وَسَفَرٍ، وَمَرَضِ مُسْتَأْجِرِ دَابَّةٍ لِسَفَرٍ. وَلَوِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزِرَاعَةٍ فَزَرَعَ فَهَلَكَ الزَّرْعُ بِجَائِحَةٍ. . فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ وَلَا حَطُّ شَيْءٍ مِنَ الأُجْرَةِ. وَتنفَسِخُ بِمَوْتِ الدَّابَّةِ وَالأَجِيرِ الْمُعَيَّنَيْنِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

(فصل: لا تنفسخ إجارةٌ بعذر) من المؤجِّر أو المستأجر (كتعذر وَقود حمام، وسفر، ومرضِ مستأجرِ دابةٍ لسَفَرٍ) لأنه لا خلل في المعقود عليه.

وكلامه قد يفهم: ثبوت الخيار للمعذور، وليس كذلك، فلو قال: (لا تفسخ) . . لكان أولى.

وإنما قيدت العذر بالمؤجر والمستأجر للاحتراز عما لو خرب ما حول الدار المستأجرة، وبطلان السوق الذي فيه الحانوت المستأجَر، فإنه لا يثبت الخيار؛ كما قاله الماوردي والروياني [1] ، لكن ذكر في"البحر"في موضع آخر أن عدم دخول الناس الحمام المستأجرة بسبب فتنة حادثة أو خراب الناحية. . عيبٌ يثبت الخيار [2] ، قال في"المطلب"والتسوية متجه.

وبعض مشايخنا فرق: بأن الحمام مستأجر لدخول الناس إليها، فإذا تعطل. . كان عيبًا، ولا كذلك الحانوت والدار؛ فإنهما مستأجران للسكنى، وهي ممكنة على كلِّ حال. انتهى.

وضعف الفرق بأن قضيته: أنه لو حصل قحط وعُدِمَ الحَبُّ أن يثبت لمستأجر الرحى الخيار، ولم يقل به أحد.

(ولو استأجر أرضًا لزراعة فزرع فهلك الزرعُ بجائحة) كسيل أو جراد (. . فليس له الفسخ ولا حطُّ شيء من الأجرة) لأن الجائحة لحقت زرعه لا منفعةَ الأرض؛ كما لو استأجر بزازٌ حانوتًا. . فاحترق بزه.

(وتنفسخ بموت الدابة والأجيرِ المعيَّنين في المستقبل) لفوات المعقود عليه، وهو

(1) الحاوي الكبير (9/ 217) ، بحر المذهب (8/ 271) .

(2) بحر المذهب (8/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت