فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 2451

فصلٌ[في كفالة البدن]

الْمَذْهَبُ: صِحَّةُ كَفَالَةِ الْبَدَنِ، فَإِنْ كَفَلَ بَدَنَ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ .. لَمْ يُشْتَرَطِ الْعِلْمُ بِقَدْرِهِ، وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ. وَالْمَذْهَبُ: صِحَّتُهَا بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ لآدَمِيٍّ؛ كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ، وَمَنْعُهَا فِي حُدُودِ الله تَعَالَى.

الالتزام، وقيل: يكون ضامنًا لثمانية؛ إخراجًا للطرفين؛ لأنها اليقين.

ولم يصحح الرافعي في"الشرحين"هنا ولا في نظيره من (الإقرار) شيئًا، بل نقل تصحيح العشرة هنا وهناك عن البغوي، ورجحه هنا في"المحرر" [1] ، ونقل هناك تصحيحَ التسعة عن العراقيين والغزالي، وصححه في"المحرر"هناك [2] .

(فصل: المذهب: صحة كفالة البدن) لإطباق الناس عليها ومسيس الحاجة إليها، وفي قول: لا تصحُّ؛ لأن الحرَّ لا يدخل تحت اليد، ولا يقدر على تسليمه، والطريق الثاني: القطع بالأول.

(فإن كفل بدن من عليه مال .. لم يُشترط العلم بقدره) لأن الكفالة بالبدن لا بالمال.

(ويُشترط كونه) أي: المال المطالب به (ممّا يصحُّ ضمانه) فلا يصحُّ ببدن المكاتب للنجوم التي عليه؛ كضمانها.

(والمذهب: صحتها ببدن من عليه عقوبة لآدمي؛ كقصاص وحدِّ قذف) لأنه حقٌّ لازم، فأشبه المال، وفي قول: لا؛ لأن العقوبات مبنية على الدرء، وقيل: تصحُّ قطعًا، وقيل: لا قطعًا.

والخلاف مبني على أنه إذا مات .. هل يغرم الكفيل ما عليه من الدين؟ إن قلنا: نعم .. لم يصحَّ، وإلا .. صحت.

(ومنعها في حدود الله تعالى) كحدِّ الخمر والزنا والسرقة؛ لأن مبناها على

(1) وفي"المحرر"المطبوع ترجيحُ التسعة.

(2) الشرح الكبير (5/ 158، 314) ، المحرر (ص 190، 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت