فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 2451

أَطْلَقَتْ فَنَقَصَ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ. . بَطَلَ، وَفِي قَوْلٍ: يَصِحُّ بِمَهْرِ مِثْلٍ. قُلْتُ: الأَظْهَرُ: صِحَّةُ النِّكَاحِ فِي الصُّورَتَيْنِ بمَهْرِ الْمِثْلِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ[في التفويض]

قَالَتْ رَشِيدَةٌ: (زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ) ، فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ. . فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ،

أطلقت، فنقص عن مهر مثل. . بطل) لأن الإذن المطلق محمول على مهر المثل؛ فكأنها قيدت به، (وفي قول: يصح بمهر المثل) إذ ليست المخالفة صريحة، ولو زوجها بلا مهر. . فالقولان، وديل: يبطل قطعًا، وهذا الخلاف والترجيح ذكره الخراسانيون، وجرى عليه الرافعي، (قلت: الأظهر: صحة النكاح في الصورتين بمهر المثل، والله أعلم) كما في سائر الأسباب المفسدة للصداق، وهذا ما قطع به العراقيون، ونصَّ الشافعي في"الأم"في مواضع على ما يوافقه [1] .

(فصل: قالت رشيدة:"زوجني بلا مهر"، فزوَّج ونفى المهر أو سكت) عن ذكر المهر (. . فهو تفويض صحيح) لأن حقيقته إخلاء النكاح عن المهر، وقد وجد، وحكم التفويض الصحيح: أنه لا يجب شيء بالعقد، والفاسد: أنه يجب مهر مثل بالعقد، وسيأتي حكمه.

وظاهره: أنها لو قالت: (زوجني) وسكتت عن المهر. . فليس بتفويض، وهو ما رجحه في"الشرح الصغير"؛ لأن النكاح يعقد بالمهر غالبًا، فيحمل مطلق الإذن عليه، وقيل: هو تفويض صحيح، ونصَّ عليه في"الأم"، وصوبه في"المهمات"وقال: إنه المفتى به [2] ، وليس في"الروضة"و"أصلها"ترجيح [3] ، وقضية إطلاق المصنف نفي المهر: أنها لو قالت: (زوجني بلا مهر في الحال ولا عند الدخول،

(1) الأم (6/ 180) .

(2) الأم (6/ 174) ، المهمات (7/ 190) .

(3) الشرح الكبير (8/ 275) ، روضة الطالبين (7/ 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت