فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2451

وَلَوْ نَكَحَ لِطِفْلٍ بِفَوْقِ مَهْرِ مِثْلٍ، أَوْ أَنْكَحَ بنْتًا لَا رَشِيدَةً، أَوْ رَشِيدَةً بِكْرًا بِلَا إِذْنٍ بِدُونِهِ. . فَسَدَ الْمُسَمَّى، وَالأَظْهَرُ: صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ مِثْلٍ. وَلَوْ تَوَافَقُوا عَلَى مَهْرٍ سِرًّا وَأَعْلَنُوا زِيَادَةً. . فَالْمَذْهَبُ: وُجُوبُ مَا عُقِدَ بِهِ. وَلَوْ قَالَتْ لِوَليِّهَا: (زَوِّجْنِي بِأَلْفٍ) فَنَقَصَ عَنْهُ. . بَطَلَ النِّكَاحُ، فَلَوْ

واحدة منهن ما يقتضيه التوزيع.

(ولو نكح لطفل بفوق مهر مثل، أو أنكح بنتًا لا رشيدة، أو رشيدة بكرًا بلا إذن بدونه) أي: بدون مهر المثل (. . فسد المسمَّى) لأن الولي مأمور بالحظ، ولا حظ والحالة هذه، والسفيه والمجنون كالطفل.

وقضية إطلاقه: فساد المُسمَّى ولو عقده الأب من ماله، وفيه احتمالان للإمام: أحدهما: [الفساد؛ كما اقتضاه كلام"الكتاب"لأنه يدخل في ملك الابن ولا يجوز التبرع به، وهذا ما رجحه المتولي والسرخسي، والثاني: ] [1] وبه قطع الغزالي والبغوي الصحة، وجزم به في"الحاوي الصغير"واختاره الأَذْرَعي وغيره [2] ؛ لأن في إفساده إضرارًا بالابن وإلزامًا له بإكمال المهر في ماله، ولم يرجحا في"الشرحين"و"الروضة"شيئًا [3] .

وقوله: (بنتًا) هو بالباء الموحدة ثم نون ثم مثناة من فوق، كذا ضبطه المصنف بخطه.

(والأظهر: صحة النكاح بمهر مثل) لأنه لا يفسد بفساد الصداق، والثاني: لا يصح؛ لأنه ترك مصلحة المُولي عليه، فصار كترك الكفاءة.

(ولو توافقوا على مهر سرًّا وأعلنوا زيادة. . فالمذهب: وجوب ما عقد به) لأن الصداق يجب به؛ فوجب ما عقد به، وسواء كان العقد سرًّا بالأقل أو بالأكثر، والطريق الثاني: إثبات قولين؛ لتعارض التصريح وإصطلاحهما.

(ولو قالت لوليها:"زوجني بألف"فنقص عنه. . بطل النكاح) للمخالفة (فلو

(1) ما بين المعقوفين زيادة من (ز) .

(2) الوسيط (5/ 234) ، التهذيب (5/ 508) ، الحاوي الصغير (ص 478) .

(3) الشرح الكبير (8/ 267 - 268) ، روضة الطالبين (7/ 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت