فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 2451

وَالأَظْهَرُ: لَا دِيَةَ. وَلَوْ قَالَ: (اقْتُلْ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا) . . فَلَيْسَ بإِكْرَاهٍ.

فَصْلٌ [في اجتماع مباشرتين]

وُجِدَ مِنْ شَخْصَيْنِ مَعًا فِعْلَانِ مُزْهِقَانِ مُذَفِّفَانِ كَحَزٍّ وَقَدٍّ، أَوْ لَا كَقَطْعِ عُضْوَيْنِ. . فَقَاتِلَانِ.

(والأظهر: لا دية) بناء على أنها تثبت للمقتول في آخر جزء من حياته، ثم ينتقل إلى الوارث، وهو الأظهر، ولهذا تنفذ منها وصاياه، وتقضى ديونه، ولو كانت للورثة ابتداء. . لم يكن كذلك، والثاني: تجب، ولا يؤثر إذنه؛ بناء على أنها تثبت للورثة ابتداءً عقب هلاك المقتول.

ومحل الخلاف: إذا أمكن دفعه بغير القتل، فإن لم يمكن دفعه إلا بالقتل. . فلا قود ولا دية قطعًا؛ كما أشار إليه في"الشرح"و"الروضة" [1] .

لا يقال: إذا أمكن دفعه بغير القتل. . فقد انتفى الإكراه؛ فينبغي أن يجب القصاص جزمًا؛ لأنا نقول: الإذن بلا إكراه مسقط.

(ولو قال:"اقتل زيدًا أو عمرًا") وإلّا قتلتك (. . فليس بإكراه) لأنه بقتل أحدهما مختار لتعيينه، والمكره هو المحمول على قتل معين لا يجد عنه محيصًا، وقيل: إنه إكراه، لأنه لا يتخلص إلا بقتل أحدهما، فهو ملجأ إليه، فعلى هذا: قال ابن الرفعة: يظهر أن يجيء في القصاص على القاتل قولا المكرَه، وأما المكره -بالكسر-. . فيظهر تخريجه على الخلاف في قصد عين الشخص هل يشترط في العمدية، وفيه خلاف، فإن شرطناه. . لم يجب، وإلا. . وجب.

(فصل: وجد من شخصين معًا فعلان مزهقان مذففان؛ كحز وقد أو لا) أي: غير مذففين (كقطع عضوين) ومات منهما (. . فقاتلان) يجب عليهما القصاص أو الدية؛ لوجود السبب منهما.

واقتضى كلامه: أنه لو كان فعل أحدهما مذففًا دون الآخر أن القاتل صاحب

(1) الشرح الكبير (10/ 144) ، روضة الطالبين (9/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت