يُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ غُلَامٍ بِشَاتينِ، وَجَارِيَةٍ بِشَاةٍ، وَسِنُّهَا وَسَلَامَتُهَا وَالأَكْلُ وَالتَّصَدُّقُ كَالأُضْحِيَةِ، وَيُسَنُّ طَبْخُهَا،
العبادي جوازها؛ لأنه ضرب من الصدقة، والصدقة تصح عن الميت، وتنفعه، وتصل إليه بالإجماع [1] .
(فصل في العقيقة: يسن أن يعق عن غلام بشاتين، وجارية بشاة) لحديث الحسن
عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِه، وَيُحْلَقُ، وَيُسَمَّى"رواه الأربعة، وقال الترمذي: حسن صحيح [2] .
وعن أم كرز الكعبية رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ"رواه الأربعة، وصححه الترمذي وابن حبان [3] .
(وسنها، وسلامتها) عن العيوب، (والأكل، والتصدق كالأضحية) وكذا الهدية، وقدر المأكول، وامتناع البيع؛ لأنها ذبيحة مندوب إليها، فأشبهت الأضحية.
(ويسن طبخها) لقول عائشة رضي الله عنها: (إنه السنة) رواه البيهقي [4] ، ثم
(1) فائدة: حكى الرافعي في"أماليه"عن الإمام عن أبي العباس محمد بن إسحاق السرأج أحد أشياخ البخاري: أنه ختم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرة آلاف ختمة، وضحى عنه مثل ذلك. اهـ هامش (أ) .
(2) سنن أبي داوود (2837) ، سنن الترمذي (1522) ، سنن النسائي (7/ 166) ، سنن ابن ماجه 3165).
(3) سنن أبي داوود (2835) ، سنن الترمذي (1516) ، سنن النسائي (7/ 165) ، سنن ابن ماجه 3162)، صحيح ابن حبان (5312) .
(4) انظر"سنن البيهقي" (9/ 302) .