فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 2451

فَصْلٌ[في بيان أنواع من الإقرار وفي بيان الاستثناء]

قَالَ: (لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي غِمْدٍ) ، أَوْ (ثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ) .. لَا يَلْزَمُهُ الظَّرْفُ، أَوْ (غِمْدٌ فِيهِ سَيْفٌ) ، أَوْ (صُنْدُوقٌ فِيهِ ثَوْبٌ) .. لَزِمَهُ الظَّرْفُ وَحْدَهُ، أَوْ (عَبْدٌ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ) .. لَمْ تلزَمْهُ الْعِمَامَةُ عَلَى الصَّحِيحِ، أَوْ (دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا) ، أَوْ (ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ) .. لَزِمَهُ الْجَمِيعُ. وَلَوْ قَالَ: (فِي مِيرَاثِ أَبِي أَلْفٌ) .. فَهُوَ إِقْرَارٌ عَلَى أَبِيهِ بِدَيْنٍ، وَلَوْ قَالَ: (فِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي) .. فَهُوَ وَعْدُ هِبَةٍ

(فصل: قال:"له عندي سيف في غِمد"، أو"ثوب في صندوق".. لا يلزمه الظرف) لأنه لم يقر به، والإقرار يعتمد اليقين، والظرف غير المظروف، والقاعدة: أن الإقرار بالمظروف ليس إقرارًا بالظرف، وكذا عكسه، ودليله: ما قلناه.

(أو"غمد فيه سيف"، أو"صندوق فيه ثوب".. لزمه الظرف وحده) دون المظروف؛ لما قلناه، و (الغِمد) بكسر الغين المعجمة: غلاف السيف.

(أو"عبد على رأسه عمامة".. لم تلزمه العمامة على الصحيح) لأنه لم يقر بها، والثاني: تلزمه؛ لأن العبد له يد على ملبوسه، وما في يد العبد .. فهو في يد سيده.

(أو"دابة بسَرجها"، أو"ثوب مطرز".. لزمه الجميع) لأن معنى بسرجها: مع سرجها، والطراز جزء من الثوب.

ولو قال: (دابة مسروجة) .. لا يكون مقرًا بالسرج، ولو قال: (ثوب عليه طراز) .. قال في"المطلب": يظهر: أنه كالمطرز؛ كذا نقله الإسنوي، وقال في"العجالة": لو قال: (عليه طراز) .. فيظهر عدم اللزوم [1] .

(ولو قال:"في ميراث أبي ألف".. فهو إقرار على أبيه بدين، ولو قال:"في ميراثي من أبي".. فهو وعدُ هبة) أي: وعده بأن يهبه ألفًا، وهذا الحكمُ في المسألتين قد نصّ عليه في"الأم"و"المختصر" [2] .

والفرق: أنه في الثانية أضاف الميراث إلى نفسه، وما يكون له لا يكون لغيره

(1) عجالة المحتاج (2/ 859) .

(2) مختصر المزني (ص 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت