فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 2451

فَصْلٌ[في أحكام الوقف المعنوية]

الأَظْهَرُ: أَنَّ الْمِلْكَ فِي رَقَبَةِ الْمَوْقُوفِ يَنْتَقِلُ إِلَى اللهِ تَعَالَى؛ أَي: يَنْفَكُّ عَنِ اخْتِصَاصِ الآدَمِيِّ، فَلَا يَكُونُ لِلْوَاقِفِ وَلَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.

الصفة والاستثناء بالأخيرة، وتبعه على هذا القيد الآمدي في"الإحكام"، وابن الحاجب، وفي"فتاوى القفال"ما يوافقه، لكن قال السبكي: المختار: أنه لا يتقيد بها، بل الضابط: وجود عاطف جامع بالوضع كـ (الواو) و (الفاء) و (ثم) ، بخلاف (بل) و (لكن) وغيرهما.

الثاني: ألا يتخلل بين الجملتين كلام طويل، فإن تخلل؛ كـ: (وقفت على أولادي على أن من مات منهم وأعقب. . فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظِّ الأنثيين، وإلا. . فنصيبه لمن في درجته، فإذا انقرضوا. . صرف إلى إخوتي إلا أن يفسق واحد منهم) . . فالاستثناء يختص بالإخوة، ولم يذكر الأصحاب حكم الجمل بغير عطف [1] .

قال ابن الملقن:(وإطلاق الإمام فخر الدين يشمله، والظاهر: خلافه؛ لأن بترك العطف لا يكون بينهما ارتباط.

نعم؛ ذكر البيانيون أن ترك العطف قد يكون لكمال الارتباط، فإذا كان في مثل ذلك. . فالظاهر: مجيء الخلاف فيه) [2] انتهى.

(فصل: الأظهر: أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى؛ أي: ينفك عن اختصاص الآدمي) كالعتق (فلا يكون للواقف، ولا للموقوف عليه) .

(أي) : في كلام المصنف تفسيرية؛ أي: هذا معنى الانتقال إلى الله تعالى، وإلا. . فجميع الموجودات له في كلِّ الأوقات، والثاني: أنه يبقى الملك للواقف؛

(1) نهاية المطلب (8/ 364 - 365) ، الشرح الكبير (6/ 282) ، روضة الطالبين (5/ 341) ، الإحكام في أصول الأحكام (2/ 503) .

(2) عجالة المحتاج (2/ 973) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت