تُسَنُّ سَجَدَاتُ التِّلَاوَةِ، وَهُنَّ فِي الْجَدِيدِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ: مِنْهَا سَجْدَتَا (الْحَجِّ) ،
(باب: في سجود التلاوة والشكر)
(تُسنُّ سجداتُ التلاوة) للإجماع على طلبها، والأحاديث شهيرة في ذلك [1] ، وإنما لم تجب؛ لتركه عليه الصلاة والسلام السجود في سجدة (والنجم) ، متفق عليه [2] ، ولقول عمر رضي الله عنه: (من لم يسجد .. فلا إثم عليه، إنّ الله تعالى لم يفرض السجود إلّا أن نشاء) رواه البخاري [3] ، ولا يقوم الركوعُ مقام هذه السجدةِ خلافًا للخطابي.
(وهنّ في الجديد أربعَ عشرةَ) سجدة (منها سجدتا الحج) وسجدة في (الأعراف) ، وسجدة في (الرعد) ، وسجدة في (النحل) ، وسجدة في (الإسراء) ، وسجدة في (مريم) ، وسجدة في (الفرقان) ، وسجدة في (النمل) ، وسجدة في (ألم تنزيل) ، وسجدة في (حم السجدة) ، وسجدة في (النجم) ، وسجدة في (إذا السماء انشقت) ، وسجدة في (اقرأ) .
وأسقط في القديم سجداتِ (المفصل) ، وهي الثلاثة الأخيرة؛ لحديث فيه ضعيف [4] .
ودليل الجديد: ما رواه عمرو بن العاص قال: (أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سجدةً في القرآن، منها: ثلاث في المفصل، وفي الحج سجدتان) ، رواه أبو داوود والحاكم بإسناد حسن [5] .
(1) منها: ما أخرجه البخاري (1075) ، ومسلم (575) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) صحيح البخاري (1073) ، صحيح مسلم (577) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه.
(3) صحيح البخاري (1077) .
(4) أخرجه أبو داوود (1403) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(5) سنن أبي داوود (1401) ، المستدرك (1/ 223) .