وَإِنْ كَانَ مُنْكِرًا وَقَالَ الأَجْنَبِيُّ: (هُوَ مُبْطِلٌ فِي إِنْكَارِهِ) . . فَهُوَ شِرَاءُ مَغْصُوبٍ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَ قُدْرَتهِ عَلَى انْتِزَاعِهِ وَعَدَمِهَا، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: (هُوَ مُبْطِلٌ) . . لَغَا الصُّلْحُ.
الطَّرِيقُ النَّافِذُ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرُّ الْمَارَّةَ، وَلَا يُشْرَعُ فِيهِ جَنَاح وَلَا سَابَاطٌ يَضُرُّهُمْ، بَلْ يُشْتَرَطُ ارْتِفَاعُهُ بِحَيْثُ يَمُرُّ تَحْتة مُنْتَصِبًا.
(وإن كان منكرًا وقال الأجنبي:"هو مبطل في إنكاره". . فهو شعراء مغصوب، فيُفرَّق بين قدرته على انتزاعه وعدمها) أي: عدم القدرة؛ لما سبق في البيع، وصورة المسألة في العين كما مرَّ.
(وإن لم يقل:"هو مبطل". . لغا الصلح) لأنه اشترى منه ما لم يثبت ملكه له.
(فصل: الطريق النافذ لا يُتصرف فيه بما يضرُّ المارة) لأن الحق فيه ليس للمتصرف خاصة بل للمسلمين كافة.
(ولا يُشرع فيه جناحٌ، ولا ساباطٌ يضرُّهم) لما تقدم، قال في"زيادة الروضة": فإن فعله. . هدم [1] ، والجناح: هو الخارج من الخشب، والساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق.
(بل يشترط ارتفاعُه بحيت يمر تحته) الماشي (منتنصبًا) واعتبر الماوردي مع هذا أن يكون على رأسه الحمولة العالية [2] ، وقال في"المطلب": إنه الأشبه.
ويشترط أيضًا: ألا يؤثر في إظلام الموضع على الأصح.
ومحل الجواز: للمسلم، أما الكافر: فليس له الإشراع إلى شوارع المسلمين على الصحيح في زوائد"الروضة"؛ لأنه كإعلاء البناء على المسلم وأبلغ [3] .
(1) روضة الطالبين (4/ 206) .
(2) الحاوي الكبير (8/ 47) .
(3) روضة الطالبين (4/ 206) .