فهرس الكتاب

الصفحة 1990 من 2451

بابُ موجبات الدِّية والعاقلة والكفَّارة

صَاحَ عَلَى صَبِيٍّ لَا يُمَيزُ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ فَوَقَعَ بِذَلِكَ فَمَاتَ .. فَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَفِي قَوْلٍ: قِصَاصٌ. وَلَوْ كَانَ بِأَرْضٍ، أَوْ صَاحَ عَلَى بَالِغٍ

تقدم الكلام على لفظ الدية في الباب قبله.

والعاقلة: سموا بذلك؛ لأنهم يعقلون الإبل بفناء دار القتيل، وقيل: لأنهم يمنعون عنه، والعقل: المنع، وقيل: لإعطائها العقل الذي هو الدية.

والكفارة: تقدم الكلام عليها في بابها، وأراد بالكفارة كفارة القتل، وكان ينبغي أن يزيد: وجناية العبد والغرة؛ فإنهما من فصول الباب.

(صاح على صبي لا يميز) وكذا ضعيف التمييز؛ كما قاله الإمام [1] على طرف سطح) أو شفير بئر، أو نهر صيحة منكرة (فوقع بذلك فمات) منه ( .. فدية مغلظة على العاقلة) لأنه يتأثر بالصيحة الشديدة كثيرًا، فأحيل الهلاك عليها، ولم يتعرض الجمهور للارتعاد، وتعرض له الإمام والغزالي والرافعي [2] ، قال الأَذْرَعي: وكأنه ملازم لهذه الحالة.

والمجنون، والمعتوه، والذي يعتريه الوسواس، والنائم، والمرأة الضعيفة .. كالصبي الذي لا يميز.

(وفي قول: قصاص) لأن التأثير بها غالب، والأصحُّ: المنع؛ فإنه لا يهلك غالبًا، قال الرافعي: (وقياس من يوجب القصاص: أن يوجب الدية مغلظة على الجاني) انتهى [3] ، ونقل ابن الرفعة هذا عن تصريح البَنْدَنيجي.

(ولو كان) الصبي الذي لا يميز (بأرض) ومات من الصيحة (أو صاح على بالغ

(1) نهاية المطلب (16/ 447) .

(2) نهاية المطلب (16/ 447) ، الوجيز (ص 474) ، الشرح الكبير (10/ 415) .

(3) الشرح الكبير (10/ 416) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت