شَرْطُ الضَّامِنِ: الرُّشْدُ، وَضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ كَشِرَائِهِ. وَضَمَانُ عَبْدٍ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ بَاطِلٌ في الأَصحِّ،
هو عبارة عن الالتزام إما لما ثبت في ذمة الغير من المال، وإما لإحضار من عليه حقٌّ لآدمي، ويطلق أيضًا: على العقد الذي يحصل به الالتزام.
والأصل فيه: قوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"الزَّعِيُم غَارِمٌ"صححه ابن حبان [1] ، وانعقد الإجماع عليه في الجملة.
(شرط الضامن: الرشد) لأنه تصرف في المال؛ فلا يصحُّ ضمان صبي ومجنون وسفيه؛ لعدم رشدهم.
ويرد على طرده: المكره والمكاتب بغير إذن سيده .. فلا يصحُّ ضمانهما مع كونهما رشيدين؛ لأن الرشد صلاح الدين والمال، فكان ينبغي أن يزيد الاختيار وأهلية التبرع.
ويرد على عكسه: السكران المتعدي بسكره، ومن سفه بعد رشده ولم يحجر عليه .. فإنه يصحُّ ضمانهما، وليسا برشيدين.
(وضمان محجور عليه بفَلَس كشرائه) بثمن في الذمة، والأصح: صحته، كما سبق، ويطالب به إذا انفك الحجر وأيسر.
(وضمان عبد بغير إذن سيّده باطلٌ في الأصحِّ) ولو كان مأذونًا؛ كنكاحه، والتاني: يصحُّ، ويتبع به إذا عتق وأيسر؛ إذ لا ضرر على سيده؛ كما لو أقر بإتلاف مال وكذّبه السيد.
وقوله: (عبد) : قد يخرج المبعض إذا كان بينه وبين السيد مهايأة؛ فإن ضمانه
(1) صحيح ابن حبان (5094) ، وأخرجه أبو داوود (3565) ، والترمذي (1265) ، وأحمد (5/ 267) عن أبي أمامة - رضي الله عنه -.