فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 2451

وَيَصحُّ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ عَيَّنَ لِلأَدَاءِ كَسْبَهُ أَوْ غَيْرَهُ .. قُضِيَ مِنْهُ، وَإِلَّا .. فَالأَصَحُّ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ .. تَعَلَّقَ بِمَا فِي يَدِهِ وَمَا يَكْسِبُهُ بَعْدَ الإِذْنِ، وَإِلَّا .. فَبِمَا يَكْسِبُهُ. وَالأَصَحُّ: اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ الْمَضْمُونِ لَهُ،

صحيح قطعًا إذا وقع في نوبته.

(ويصحُّ بإذنه) كالنكاح، وهل يشترط معرفة السيد لقدر الدين؟ قال الإسنوي: المتجه: أنا إن علقناه بشيء مما للسيد .. اشترط، وإن علقناه بالذمة .. فلا.

(فإن عين للأداء كسبَه أو غيره .. قُضي منه) لتصريحه بذلك.

(وإلا) أي: وإن اقتصر على الإذن في الضمان ولم يعين له طريقًا ( .. فالأصحُّ: أنه إن كان مأذونًا له في التجارة .. تعلّق بما في يده) ربحًا ورأس مال، (وما يكسبه بعد الإذن) كما في نكاحه، والثاني: لا يتعلق برأس المال، بل بالربح الحاصل والمستقبل، والثالث: بالمستقبل خاصة، والرابع: يتعلق بذمته فقط؛ لأنه إنما أذن له في الالتزام دون الأداء.

وحيث قلنا: يؤدي ما في يده .. فمحله: ما إذا لم يكن على المأذون دين، فإن كان .. فالأصحُّ في"زيادة الروضة": أنه لا يؤدي إلا ما يفضل عن حقوقهم؛ رعايةً للجانبين [1] ، هذا إذا لم يحجر عليه، فإن حجر عليه بطلب الغرماء .. لم يتعلق الضمان بما في يده قطعًا.

(وإلا) أي: وإن كان غيرَ مأذون له في التجارة ( .. فبما يكسبه) بعد الإذن؛ كالمهر، وقيل: يتعلق بذمته، وقيل: برقبته، وفي قول قديم: يتعلق بذمة السيد؛ كما قيل به أيضًا في النكاح.

(والأصحُّ: اشتراط معرفة المضمون له) لتفاوت الناس في الاستيفاء، والغرض يختلف به، فأشبه معرفة قدر الدين، قال في"المطلب": والمراد: معرفته بالعين لا النسب؛ كما دل عليه كلام الماوردي. انتهى، وصرح به ابن كَجٍّ، وصاحب"المعين"، وعبارته: المراد: معرفة العين لا معرفة المعاملة، والثاني:

(1) روضة الطالبين (4/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت