فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 2451

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَارِئَةً فَقُرِئَ عَلَيْهَا .. طَلُقَتْ.

فَصْلٌ[في تفويض الطلاق إليها]

لهُ تَفْوِيضُ طَلَاقِهَا إِلَيْهَا. وَهُوَ تَمْلِيكٌ فِي الْجَدِيدِ -فَيُشْتَرَطُ لِوُقُوعِهِ: تَطْلِيقُهَا عَلَى الْفَوْرِ، وَإِنْ قَالَ: (طَلِّقِي بِأَلْفٍ) فَطَلَّقَتْ .. بَانَتْ وَلَزِمَهَا الأَلْفُ- وَفِي قَوْلٍ: تَوْكِيلٌ، فَلَا يُشْتَرَطُ فَوْرٌ فِي الأَصَحّ،

إذ المقصود اطلاعها، وهو المصحح في نظيره من عزل القاضي.

وفرق الأول: بأن المقصود من القاضي: إعلامه بالعزل، وسيأتي الفرق هناك.

(وإن لم تكن قارئة فقرئ علبها .. طلقت) لأن القراءة في حق الأمي محمولة على الاطلاع، بخلاف القارئ، وقيل: لا يقع؛ نظرًا للفظ، قال الرافعي تبعًا للإمام: ومن ذهب إليه .. جعل تعليق الطلاق بقراءة الأمية كالتعليق بالأمور الممتنعة؛ مثل صعود السماء وغيره [1] ، وفيه نظر؛ لإمكان حصوله بالتعلم.

(فصل: له تفويض طلاقها إليها) بالإجماع [2] .

(وهو تمليك في الجديد) لأنه يتعلق بغرضها، كغيره من التمليكات.

(فيشترط لوقوعه: تطليقها على الفور) لأن التمليك يقتضي الجواب على الفور، فلو أخرت بقدر ما ينقطع القبول عن الإيجاب، ثم طلقت .. لم يقع، ويشترط لصحة التفويض: التكليف، فإن كانت صغيرة أو مجنونة .. لم يصح.

(وإن قال:"طلقي بألف"فطلَّقت .. بانت ولزمها الألف) ويكون تمليكًا بعوض؛ كالبيع، (وفي قول: توكيل) كما لو فوض طلاقها لأجنبي.

(فلا يشترط فور في الأصح) كما في توكيل الأجنبي، والثاني: يشترط؛ لما فيه

(1) الشرح الكبير (8/ 540) ، نهاية المطلب (14/ 81) .

(2) استدل له الجمهور بتخييره صلى الله عليه وسلم أزواجه، وفيه نظر؛ لأن الأصح: أنه لا يقع باختيار واحدة منهن الحياة الدنيا، بل لا بد من إيقاعه؛ بدليل قوله: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ} . اهـ هامش (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت