فهرس الكتاب
هُمَا سُنَّةٌ، وَيَحِلُّ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَيْهِمَا،
المسابقة: مصدر سابقه مسابقةً، والمناضلة: المراماة، قال الأزهري: النضال في الرمي، والرهان في الخيل، والسباق يكون في الخيل والرمي [1] ، فعلى هذا: الترجمة بالمسابقة كافٍ لشمول الأمرين، ولهذا اقتصر عليه في"التنبيه" [2] .
وأصل الباب: قوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} أي: نتنضل؛ كما قاله الزجاج وغيره، وقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} وفسرها الشارع بالرمي؛ كما رواه مسلم [3] ، وسابق صلى الله عليه وسلم بين الخيل؛ كما رواه مسلم [4] .
قال المزني: ولم يُسبق الشافعي إلى تصنيف هذا الكتاب.
(هما سنة) للرجال لقصد التأهب للجهاد؛ لما ذكرناه، بل ويكره لمن علم الرمي تركُه كراهة شديدة.
(ويحل أخذ عوض عليهما) لحديث:"لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ"رواه الترمذي وحسنه [5] .
قال الخطابي: والرواية الصحيحة بفتح الباء [6] ، وهو اسم للمال الذي يوضع بين السباق.
والمراد بالخف: الإبل، وبالحافر: الخيل، وبالنصل: نصل السيف،
(1) الزاهر (ص 263) .
(2) التنبيه (ص 86) .
(3) صحيح مسلم (1917) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه.
(4) صحيح مسلم (1870) ، وهو عند البخاري برقم (2869) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(5) سنن الترمذي (1700) ، وأخرجه ابن حبان (4690) ، وأبو داوود (2574) ، والنسائي (6/ 226) ، وابن ماجه (2878) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(6) معالم السنن (2/ 255) .