فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 2451

قُلْتُ: الأَصَحُّ: جَوَازُهُ، وَشَرْطُهُ: فَقْدُ الْمَيْتةِ وَنَحْوِهَا، وَأَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ فِي قَطْعِهِ أَقَلَّ، وَيَحْرُمُ قَطْعُهُ لِغَيْرِهِ وَمِنْ مَعْصُومٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وكقطعه من غيره، (قلت: الأصح: جوازه) لأنه إتلاف بعض لاستيفاء الكل، فأشبه قطع اليد بسبب الأكلة، وهذا ما رجحه في"الشرح الصغير"، وقال في"الكبير": يشبه أن يكون أظهر، وأطلق تصحيحه في"أصل الروضة" [1] .

(وشرطه) أي: قطع بعضه لأكله (فقد الميتة ونحوها) فإن وجد شيئًا يأكله .. حرم قطعًا، (وأن يكون الخوف في قطعه أقل) من الخوف في ترك الأكل، فإن كان مثله أو أكثر .. حرم قطعًا.

(ويحرم قطعه) أي: قطع بعضه (لغيره) قطعًا، وليس إبقاؤه أولى من إعدام نفسه، (ومن معصوم، والله أعلم) أي: ويحرم قطعه من معصوم لأجل غيره؛ إذ ليس فيه إتلاف البعض لإبقاء الكل، قال الأَذْرَعي: والظاهر: أن المعصوم من لا يجوز قتله للأكل.

(1) الشرح الكبير (12/ 164) ، روضة الطالبين (3/ 284 - 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت