فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 2451

فَصْلٌ[في القسمة بين الأصناف وما يتبعها]

يَجِبُ اسْتِيعَابُ الأَصْنَافِ إِنْ قَسَّمَ الإِمَامُ وَهُنَاكَ عَامِلٌ، وَإِلَّا. . فَالْقِسْمَةُ عَلَى سَبْعَةٍ، فَإِنْ فُقِدَ بَعْضُهُمْ. . فَعَلَى الْمَوْجُودِينَ.

وعلى هذا: يعطى بصفات أيضًا، وفيه احتمال للحناطي، وعلى الأول: إذا أخذ بالفقر أو الغرم فأخذه غريمه بدينه وبقي فقيرًا. . فلا بدَّ من إعطائه من سهم الفقراء؛ كما نقله في"زيادة الروضة"عن الشيخ نصر وأقره [1] ، وعلى الأول أيضًا: لو كان العامل فقيرًا هل يعطى بالفقر أيضًا؟ فيه وجهان، بناء على أن ما يأخذه أجرة أم صدقة، إن قلنا: أجرة. . جاز، وإلا. . فلا.

(فصل: يجب استيعاب الأصناف) الثمانية (إن قسم الإمام وهناك عامل) ولم يجعل الإمام له شيئًا من بيت المال؛ لأن الله تعالى أضاف الصدقة إليهم بـ (اللام) ، وذلك يقتضي التعميم، وزكاة الفطر كغيرها على الصحيح، وقيل: يجوز إلى ثلاثة من الفقراء، واختاره السبكي، وحكى الرافعي عن اختيار صاحب"التنبيه"جواز صرفها إلى واحد، قال في"البحر": وأنا أفتي به.

(وإلا) أي: وإن قسم الإمام ولا عامل هناك (. . فالقسمة على سبعة) لسقوط سهم العامل كما لو فرق المالك بنفسه؛ فإنه يسقط قطعًا.

(فإن فقد بعضهم) من البلد وغيره (. . فعلى الموجودين) إذ المعدوم لا سهم له، قال ابن الصلاح: والموجود الآن أربعة: فقير ومسكين وغارم وابن سبيل، وشمل إطلاق المصنف صورتين: إحداهما: فَقْدُ صنف؛ كالمكاتبين، والثانية: فَقْدُ بعض صنف؛ بأن لا تجد منه إلا واحدًا أو اثنين، والصحيح المنصوص: أنه يصرف إلى الموجودين من المصنف؛ كما قاله في"زيادة الروضة" [2] .

(1) روضة الطالبين (2/ 329) .

(2) روضة الطالبين (2/ 330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت