فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 2451

فصلٌ[في بيان أركان الحج والعمرة]

أَرْكَانُ الْحَجِّ خَمْسَةٌ: الإِحْرَامُ، وَالْوُقُوفُ، وَالطَّوَافُ، وَالسَّعْيُ، وَالْحَلْقُ إِذَا جَعَلْنَاهُ نُسُكًا،

وقوله: (بعد فراغ الحج) كذا قاله الشافعي والأصحاب، والمراد: تأكد الزيارة حينئذ؛ لحديث:"مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْني .. فَقَدْ جَفَانِي" [1] ، وإلا .. فزيارة قبره -صلى الله عليه وسلم- مندوبة مطلقًا بعد الحجّ أو العمرة، أو قبلهما أولًا مع نسك، نبه عليه السبكي.

(فصل: أركان الحج خمسة: الإحرام) بالإجماع؛ كما نقله ابن الرفعة، لكن ابن يونس في"شرح التنبيه"حكى قولًا بأنه شرط.

(والوقوف، والطواف) بالإجماع أيضًا، (والسعي) لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"اِسْعَوْا؛ فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ"، أورده الحاكمُ في"مستدركه"، وابن السكن في"سننه الصحاح المأثورة" [2] ، وفي سنده كلام أجاب عنه ابن عبد البرّ وغيره [3] ، وقد سعى -صلى الله عليه وسلم- وقال:"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" [4] .

(والحلق) أو التقصير (إذا جعلناه نسكًا) لما مرّ في الباب، فإن جعلناه استباحة محظور .. فلا شكّ في كونه ليس ركنًا، قال الرافعي: وينبغي: أن يعدّ الترتيبُ الواجب هنا ركنًا؛ كما عَدُّوه في الوضوء والصلاة [5] .

= (8052) ، و"إتحاف الزائر" (ص 20 - 29) ، و"شفاء السقام" (ص 87) وما بعدها، و"وفاء الوفا" (4/ 436 - 440) ، و"الجوهر المنظم" (ص 48) وما بعدها.

(1) أخرجه ابن حبان في"المجروحين" (2/ 414) ، وابن عدي في"الكامل" (7/ 14) ، وانظر"شفاء السقام" (ص 127 - 130) ، و"التلخيص الحبير" (1639 - 1640) .

(2) المستدرك (4/ 70) ، وأخرجه الشافعي في"الأم" (3/ 545) ، والدارقطني (2/ 255) ، والبيهقي (5/ 98) ، وأحمد (6/ 421) عن حبيبة بنت أبي تِجْراة -رضي الله عنها-.

(3) انظر"التمهيد" (2/ 101 - 103) .

(4) أخرجه مسلم (1297) بنحوه عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-.

(5) الشرح الكبير (3/ 433 - 434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت