هو لغة: القصد؛ كما قاله الجوهري [1] ، وقال الخليل: كثرة القصد إلى من يُعَظَّم [2] ، وشرعًا: قصد الكعبة للنسك الآتي بيانُه.
والأصل فيه: الكتاب، والسنة، والإجماع.
قال القاضي الحسين: والحج من الشرائع القديمة؛ روي أن آدم عليه السلام لما حجَّ .. قال له جبريل: إن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت سبعة آلاف سنة [3] .
وفي"شرح التعجيز"لمؤلفه: أن أول من حجَّ آدمُ عليه السلام [4] ، وأنه حجَّ أربعين سنة من الهند ماشيًا [5] ، وقيل: ما من نبي إلَّا حجَّه [6] ، وقال أبو إسحاق: لم يبعث الله نبيًّا بعد إبراهيم إلا وقد حجَّ البيتَ [7] .
وحكى بعضُ مَنْ ألف في المناسك وجهين في أنه هل كان واجبا على الشرائع قبلنا؟ وادَّعى أن الصحيح: أنه لم يجب إلا على هذه الأمة، واستغرب.
(1) الصحاح (1/ 267) .
(2) العين (9/ 3) .
(3) أخرجه البيهقي بنحوه في"الشعب" (3700) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وانظر"أخبار مكة"للأزرقي (1/ 12 - 22) ، أورد المؤلف رحمه الله تعالى فيه بأسانيده آثارَ حجّ وطواف الملائكة قبل آدم عليه السلام.
(4) أخرجه الأزرقي بنحوه في"أخبار مكة" (1/ 21) عن محمد بن المنكدر رحمه الله تعالى، وأبو الشيخ في"العظمة" (5/ 1565) عن محمد بن كعب رحمه الله تعالى.
(5) أخرجه البيهقي في"الشعب" (3701، 3702) عن أنس وابن عباس رضي الله عنهم.
(6) أخرجه البيهقي في"الشعب" (3713) ، و"السنن" (5/ 177) عن عروة بن الزبير رحمه الله تعالى، وفيهما استثناء هود وصالح عليهما السلام.
(7) أخرجه الأزرقي (1/ 48) عن عروة بن الزبير رحمه الله تعالى.