وَتَحْصُلُ بِـ (رَاجَعْتُكِ) وَ (رَجَعْتُكِ) وَ (ارْتَجَعْتُكِ) . وَالأَصَحّ: أَنَّ الرَّدَّ وَالإِمْسَاكَ صَرِيحَانِ، وَأَنَّ التَّزْوِيجَ وَالنِّكَاحَ كِنَايَتَانِ. وَلْيَقُلْ: (رَدَدْتُهَا إِلَيَّ أَوْ إِلَى نِكَاحِي) .
(وتحصل بـ"راجعتك"، و"رجعتك"، و"ارتجعتك") وهذه الألفاظ صريحة؛ لشيوعها وورود الأخبار بها، وسواء أضاف إليه أو إلى نكاحه؛ كقوله: (إلي أو إلى نكاحي) أم لا، لكنه مستحب، ولا بد من إضافتها إلى مُظهرٍ؛ كـ (راجعت فلانة) ، أو مضمر؛ كـ (راجعتك) ، أو مشار إليه؛ كـ (راجعت هذه) ، وأما مجرد (راجعت) ، و (ارتجعت) .. فلا ينفع.
(والأصح: أن الرد والإمساك صريحان) لقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} ، وقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ} وقوله صلى الله عليه وسلم لركانة:"اُرْدُدْهَا" [1] ، والثاني: أنهما كنايتان؛ لعدم اشتهارهما اشتهار الرجعة، وصوبه في"المهمات"بالنسبة إلى الإمساك؛ لنقله في"البحر"إياه عن نصه في عامة كتبه [2] .
(وأن التزويج والنكاح كنايتان) لعدم استعمالهما في الرجعة، والثاني: صريحان؛ لأنهما صالحان لابتداء العقد والحل فلأن يصلحا للتدارك أولى، والثالث: أنهما لغو؛ لعدم الإشعار بالتدارك، هذا كله إذا قال: (تزوجتك) ، أو (نكحتك) وحده، فلو جرى العقد على صورة الإيجاب والقبول .. قال الروياني: الأصحُّ هنا: الصحة؛ لأنه آكد في الإباحة، وأقراه في"الشرح"و"الروضة" [3] ، وقال المصنف في"فتاويه": إنه الصحيح. ولو قال: (اخترت رجعتك) ، ونوى الرجعة .. حصلت الرجعة على الأصحِّ في"زيادة الروضة" [4] .
(وليقل:"رددتها إلي أو إلى نكاحي") حتى يكون صريحًا؛ لأن الرد وحده قد يفهم الرد إلى أهلها بسبب الفراق.
(1) أخرجه ابن حبان (4274) ، والحاكم (2/ 199) ، وأبو داوود (2208) ، والترمذي (1177) وابن ماجه (2051) .
(2) المهمات (7/ 451) .
(3) الشرح الكبير (9/ 173) ، روضة الطالبين (8/ 216) .
(4) روضة الطالبين (8/ 216) .