فهرس الكتاب
وَالْجَدِيدُ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الإِشْهَادُ، فَتَصِحُّ بِكِنَايَةٍ. وَلَا تَقْبَلُ تَعْلِيقًا، وَلَا تَحْصُلُ بِفِعْلٍ كَوَطْءٍ. وَتَخْتَصُّ الرَّجْعَةُ بِمَوْطُوءَةٍ
وظاهر كلامه: أن هذا واجب، وهو ما رجحاه تبعًا للغزالي [1] ، لكن قال ابن الرفعة: المشهور: عدم الاشتراط [2] .
ولم يذكر المصنف الإضافة في الإمساك، ومقتضاه: عدم الاشتراط، لكن في"الشرح"و"الروضة": إذا جعلنا الإمساك صريحًا .. فيشبه أن يجيء في اشتراط الإضافة وجهان؛ كالرد، وجزم البغوي بعدم الاشتراط، وأنه مستحب [3] .
(والجديد: أنه لا يشترط الإشهاد) لأن الرجعة في حكم استدامة النكاح السابق، ولذلك لا يحتاج إلى الولي ورضا المرأة، وإنما أشهد على النكاح؛ لإثبات الفراش، وهو ثابت هنا، والثاني: يشترط، ونص عليه في"الإملاء"، وهو من الجديد؛ لقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} ، وحَمل الأولُ الأمر على الندب.
(فتصح بكناية) بناء على عدم اشتراط الإشهاد؛ لأنه مستقل بها؛ كالطلاق، فإن قلنا: باشتراطه .. لم تصح؛ كالنكاح؛ لعدم اطلاع الشهود على النية، وفيه احتمال للغزالي؛ لأن القرينة قد يفهمها الشهود [4] .
(ولا تقبل تعليقًا) كالنكاح وسائر العقود (ولا تحصل بفعل؛ كوطء) ومقدماته؛ لأن الوطء يوجب العدة، فكيف يقطعها؟ !
نعم؛ الأخرس تصح منه بإشارته المفهمة.
(وتختص الرجعة بموطوءة) لأنه لا عدة على غيرها، والله تعالى إنما أثبت الرجعة في العدة بقوله: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} أي: في التربص المفهوم من قوله: {يَتَرَبَّصْنَ} .
(1) الشرح الكبير (9/ 172) ، روضة الطالبين (8/ 215) ، الوسيط (5/ 458) .
(2) كفاية النبيه (14/ 193) .
(3) الشرح الكبير (9/ 172) ، روضة الطالبين (8/ 215) ، التهذيب (6/ 115) .
(4) الوسيط (5/ 460) .