وَلَوْ عَلَّقَ بِنَفْيِ فِعْلٍ .. فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ إِنْ عَلَّقَ بِـ"إِنْ"كـ (إِنْ لَمْ تَدْخُلِي) .. وَقَعَ عِنْدَ الْيَأْسِ مِنَ الدُّخُولِ، أَوْ بغَيْرِهَا .. فَعِنْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ. وَلَوْ قَالَ: (أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ دَخَلْتِ أَوْ أَنْ لَمْ تَدْخُلِي) بِفَتْحِ"أَنْ".. وَقَعَ فِي
وإن شئت قلت: إنما عتق خمسة عشر؛ لأن فيها أربعة آحاد، واثنتين مرتين، وثلاثة وأربعة، والوجه الثاني: يعتق سبعة عشر؛ لأن في طلاق الثالثة وراء الصفتين المذكورتين صفة أخرى، وهي طلاق اثنتين بعد الأولى؛ فيعتق عبدان آخران، والثالث: عشرون، سبعة عشر؛ لما ذكرناه، وثلاثة؛ لأن في طلاق الرابعة صفة أخرى، وهي طلاق ثلاث بعد الأولى، والرابع: ثلاثة عشر، والخامس: عشرة [1] .
(ولو علق بنفي فعل .. فالمذهب: أنه إن علق، بـ"إن"؛ كـ"إن لم تدخلي".. وقع عند اليأس من الدخول، أو بغيرها) كـ (إذا) وسائر الأدوات ( .. فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل) .
اعلم: أن الشافعي رضي الله عنه نص على أن (إن) لا تقتضي الفور، ونص على أن (إذا) تقتضيه [2] ، فقيل: قولان فيهما بالنقل والتخريج، والمذهب: تقرير النصين.
والفرق: أن (إن) تدل على مجرد الاشتراط، ولا إشعار لها بالزمان، بخلاف (إذا) و (متى (فإن(إذا) ظرف زمان كـ (متى) في الدلالة على الأوقات، ألا ترى أنه لو قال قائل: متى ألقاك؟ حسن أن تقول: إذا شئت؛ كما يحسن: متى شئت، ولا يحسن: إن شئت، فقوله: (إن لم تدخلي الدار) معناه: إن فاتك دخولها، وفواته بموت أحد الزوجين قبل التطليق، فيحكم بوقوع الطلاق قبيل الموت، وقوله: (إذا لم تدخلي) معناه؛ أي: وقت فاتك الدخول، [وهذا عند الإطلاق، فلو أراد بـ (إذا) ما يراد بـ (إن) .. دين، وكذا يقبل ظاهرًا في الأصحِّ] [3] .
(ولو قال:"أنت طالق أن دخلت أو أن لم تدخلي"بفتح"أن".. وقع في
(1) بلغ مقابلة على خط مؤلفه، أسبل الله نعمه عليه، ورحم سلفه، ونفعنا بعلمه، وختم له بخير. اهـ هامش (أ) .
(2) مختصر المزني (ص 193) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة من (ز) .