وَعَلَى الْغَاصِبِ الرَّدُّ، فَإِنْ تَلِفَ عِنْدَهُ. . ضَمِنَهُ. وَلَوْ أَتْلَفَ مَالًا فِي يَدِ مَالِكِهِ. . ضَمِنَهُ. وَلَوْ فَتَحَ رَأْسَ زِقٍّ مَطْرُوحٍ عَلَى الأَرْضِ فَخَرَجَ مَا فِيهِ بِالْفَتْحِ، أَوْ مَنْصُوبٍ فَسَقَطَ بِالْفَتْحِ وَخَرَجَ مَا فِيهِ. . ضَمِنَ، وَإِنْ سَقَطَ بِعَارِضِ رِيحٍ. . لَمْ يَضْمَنْ. وَلَوْ فَتَحَ قَفَصًا عَنْ طَائِرٍ وَهَيَّجَهُ فَطَارَ. . ضَمِنَ،
(وعلى الغاصب الردُّ) لقوله - صلى الله عليه وسلم:"عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ" [1] .
(فإن تلف عنده. . ضمنه) بالإجماع.
نعم؛ لو كان التالف لا قيمة له كالسِّرجين ونحوه، أو كان المتلف مما لا ضمان عليه؛ كالحربي. . فلا ضمان.
(ولو أتلف مالًا في يد مالكه. . ضمنه) بالإجماع.
(ولو فتح رأس زِقٍّ مطروح على الأرض فخرج ما فيه بالفتح، أو منصوبٍ فسقط بالفتح) لتحريك الوِكاء وجذبه (وخرج ما فيه. . ضمن) لأنه في الأولى مباشر للإتلاف، وفي الثانية متسبب؛ إذ التلف ناشئ عن فعله.
(وإن سقط بعارض ريح. . لم يضمن) لأنَّ الخروج ليس بفعله، وعروض الزلزلة ووقوع الطائر عليه كالريح.
نعم؛ لو طلعت الشمس على الجامد فأذابته. . ضمن الفاتح على الأصحِّ.
والفرق بينه وبين الريح: أن طلوع الشمس محقق؛ فلذلك قد يقصده الفاتح، بخلاف الريح.
وقوله: (بعارض ريح) يشعر بأنّه إذا سقط بالريح المقارن. . كان من ضمان الفاتح، وبه صرح الفارقي، وهو متجه.
وحكم حلِّ السفينة كالزِّقِّ.
(ولو فتح قفصًا عن طائر وهيَّجه فطار) في الحال (. . ضمن) بالإجماع.
(1) أخرجه الحاكم (2/ 47) ، وأبو داوود (3561) ، والترمذي (1266) عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -.