فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 2451

فَالأَصَحُّ: أَنَّ الشَّرِيكَ لَا يَأْخُذُ كُلَّ الْمَبِيعِ، بَلْ حِصَّتَهُ. وَلَا يُشْتَرَطُ فِي التَّمَلُّكِ بِالشُّفْعَةِ حُكْمُ حَاكِمٍ، وَلَا إِحْضَارُ الثَّمَنِ، وَلَا حُضُورُ الْمُشْتَرِي. وَيُشْتَرَطُ لَفْظٌ مِنَ الشَّفِيعِ؛ كَـ (تَمَلَّكْتُ) أَوْ (أَخَذْتُ بِالشُّفْعَةِ) ، وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ: إِمَّا تَسْلِيمُ الْعِوَضِ إِلَى الْمُشْتَرِي، فَإِذَا تَسَلَّمَهُ أَوْ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي التَّسَلُّمَ. . مَلَكَ

فباع أحدهم نصيبَه لأحد صاحبيه (. . فالأصحُّ: أن الشريك لا يأخذ كلَّ المبيع، بل حصته) وهي السدس في مثالنا؛ كما لو كان المشتري أجنبيًّا؛ لاستوائهما في الشركة، والثاني: يختص الثالث بالشفعة، ولا حقَّ فيه للمشتري؛ لأنَّ أخذ الشفعة من نفسه محال.

وأجاب الأوّل: بأنا لا نقول يأخذها من نفسه، وإنما يدفع الشريك عن الأخذ منه.

(ولا يشترط في التملك بالشفعة حكمُ حاكم) لثبوته بالنصِّ (ولا إحضارُ الثمن) كالشراء.

وكان ينبغي أن يقول: (ولا ذكر الثمن) .

(ولا حضور المشتري) ولا رضاه؛ كالردِّ بالعيب.

واستشكل في"المطلب": عدم اشتراط هذه الأمور الثلاثة - بما سيذكره عقبه - من أنَّه لا بدَّ من أحد هذه الأمور، أو ما يلزم منه أحدها ثمَّ قال: وأقرب ما يمكن أن يحمل عليه أن مجموع الثلاثة لا يشترط، قال الإسنوي: وهذا الحمل لا يستقيم مع تكرار (لا) النافية، ثمَّ قال تبعًا للسبكي: بل الحمل الصحيح أنَّ كُلَّ واحدٍ بخصوصه. . لا يشترط.

(ويشترط لفظٌ من الشفيع؛ كـ"تملكت"أو"أخذت بالشفعة") وما أشبههما؛ كـ (اخترت الأخذ بالشفعة) ، وإلا. . فهو من باب المعاطاة، ولو قال: (أنا مطالبٌ بالشفعة) . . لم يحصل به التملك على الأصحِّ؛ لأنه رغبة في التملك، والملك لا يحصل بالرغبة.

(ويشترط مع ذلك) أي: مع اللفظ (إمَّا تسليمُ العوض إلى المشتري، فإذا تسلَّمه أو ألزمه القاضي التسلمَ) بضم اللام عند امتناع المشتري من تسلمه منه (. . ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت