فَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَاءٍ. . طَهُرَ، أَوْ بِمِسْكٍ وَزَعْفَرَانٍ. . فَلاَ، وَكَذَا تُرَابٌ وَجِصٌّ فِي الأَظْهَرِ. وَدُونَهُمَا يَنْجُسُ بِالْمُلاَقَاةِ، فَإِنْ بَلَغَهُمَا بِمَاءٍ وَلاَ تَغَيُّرَ. . فَطَهُورٌ، فَلَوْ كُوِثِرَ بِإِيرَادِ طَهُورٍ فَلَمْ يَبْلُغْهُمَا. . لَمْ يَطْهُرْ، وَقِيلَ: طَاهِرٌ لاَ طَهُورٌ.
الباقي: فإن كان قلتين. . لم يَنجُس، وإلاّ. . تنَجَّس؛ لأن هذا المتغيرَ بالنجاسة لا يزيد على عين النجاسةِ الجامدةِ، وقوَّاه في"الشرح الصغير" [1] .
(فإن زال تغيره بنفسه أو بماء) زِيد فيه أو نُقِص منه، فدخله الريحُ أو الشمسُ فزال التغير (. . طهر) لزوال العلة، وهي التغير.
(أو) زال (بمسك وزعفران) أو خلٍّ (. . فلا) يطهر؛ لأنا لا ندري أن أوصافَ النجاسةِ زالتْ، أو غلب عليها المطروحُ فسترها.
ومن هذا التعليل لم يحسن تعبيرُ"الكتاب"لأن تقديرَه وإن زال بالمسك. . لم يطهر؛ لأنا نشك في زواله، وذلك متهافت، وعبارةُ"المحرّر"، و"الشرح"، و"الروضة"سالمةٌ من ذلك؛ فإنها: وإن طرح فيه مسك أو زعفران فلم يوجد التغير. . لم يطهر [2] .
(وكذا ترابٌ وجصٌّ في الأظهر) للشك في أنه ساترٌ أو مزيلٌ، وفيه ما مرَّ، ومحلُّ الخلاف: في حال الكدورة، فإن صفا ولا تغيُّر به. . طهر قطعًا؛ كما قاله في"شرح المهذب" [3] .
(ودونهما ينجس بالملاقاة) وإن لم يتغير؛ لمفهوم حديثِ القلتين المارِّ [4] .
(فإن بلغهما بماء) ولو نَجِسًا ومستعملًا (ولا تغير. . فطهور) [5] لأن الكثرةَ دافعةٌ للنجاسة، وخرج بقوله: (بماء) المائعاتُ.
(فلو كوثر) المتنجس القليلُ (بإيراد طهور) عليه (فلم يبلغهما) أي: القلتين (. . لم يطهر) لأنه ماءٌ قليل فيه نجاسةٌ، (وقيل: طاهر لا طهور) لأنه متنجسٌ
(1) الشرح الكبير (1/ 49 - 50) ، المجموع (1/ 163 - 164) .
(2) المحرّر (ص 8) ، الشرح الكبير (1/ 46) ، روضة الطالبين (1/ 20 - 21) .
(3) المجموع (1/ 192) .
(4) في (ص 109) .
(5) في (د) : (ولا تغير به) .