فهرس الكتاب
وَحَرِيمُ الدَّارِ فِي الْمَوَاتِ: مَطْرَحُ رَمَادٍ وَكُنَاسَةٍ وَثلجٍ، وَمَمَرٌّ فِي صَوْبِ الْبَابِ، وَحَرِيمُ آبَارِ الْقَنَاةِ: مَا لَوْ حُفِرَ فِيهِ نَقَصَ مَاؤُهَا أَوْ خِيفَ الانْهِيَارُ
وكلُّ ذلك غير محدود، وإنما هو بحسب الحاجة، وقال الروياني: تحريمها قدر عمقها؛ فإن كان عمقها عشرة أذرع أو ألفًا. . فحريمها كذلك من كلِّ جانب.
وذكرُ المصنف الحوض مع مجتمع الماء. . فيه تكرار؛ فإن الحوض مكان اجتماع الماء؛ كما صرح به في"المحرر"، فإنه قال: (ومصب الماء والحوض الذي يجتمع فيه الماء إلى أن يرسل) ، فإن حمل قول المصنف: (مجتمع الماء) على مصبه ليسلم من التكرار. . كان مخالفًا لكلام"الروضة"و"أصلها"؛ فإنهما غايرا بينهما، فقالا: (ومصب الماء والموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية والزرع من حوض ونحوه) [1] ، وحينئذ: فيكون المصنف قد نقص عن"المحرر" (المصب) ، وكرر (الحوض) بغير اسمه.
واحترز بـ (الموات) : عن المحفورة في ملكه، وحريم النهر المحفور في الموات يقاس بالبئر.
(وحريم الدار في الموات: مطرح الرماد، وكناسةٍ وثلج) في بلد يَثْلُج به (وممرٌّ في صوب الباب) لتوقف الانتفاع بها على ذلك.
والمراد بـ (صوب الباب) : جهته، وليس المراد: امتداده طولًا وقبالته، بل يجوز لغيره إحياء ما يقابل الباب إذا بقي له ممر وإن احتاج إلى انعطاف، كذا قالاه [2] ، وفيه نظر: إذا تفاحش الانعطاف؛ للإضرار به.
(وحريمُ آبار: القناة ما لو حفر فيه. . نقص ماؤها أو خيف الانهيار) أي: السقوط، ويختلف ذلك باختلاف الأراضي صلابة ولينًا [3] .
(1) المحرر (ص 236) ، الشرح الكبير (6/ 214) ، روضة الطالبين (5/ 283) .
(2) الشرح الكبير (6/ 213) ، روضة الطالبين (5/ 283) .
(3) فرعان: الأول: قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ: إذا أحيا أرضًا ليغرس فيها وغرس. . فليس لغيره أن يغرس بجواره بحيث تلتف أغصان الغراس، وبحيث تلتقي عروقها.
الثاني: قال الماوردي: حريم الأرض المُحياة للزراعة، طرقها، ومغيض مائها، وبَيْدر زرعها، وما لا يُستغنى عنه من مرافقها. اهـ هامش (أ) .